تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

تطبيقات القواعد الفقهية

سئل الإمام السالمي: فيمن قال لزوجاته كل واحدة تسوّي قهوة 440 فهي طالقة. فابتدأت

بالقهوة واحدة ولم تتمها هل تطلق؟ مثلا قَلَتِ البُنّ 441 أو أخذت في قليه أو عَمَّها

ولم تنضج.

442

الجواب: هنا قاعدة وقع الخلاف فيها بين العلماء وهى: هل العبرة بأوائل الأسماء أم بأواخرها، ومسألتك يخرج فيها الخلاف من هذا الباب وأحب أن تكون الزوجية باقية

والله أعلم.

443

1 - لهجة عمانية بمعنى تطبخ القهوة.

2 - قَلَتِ البُنَّ حَمَّسَته في النار لأجل إنضاجه.

- عَمَّتها وضعت البُنَّ بعد قليه وطحنه في الإناء الذي تطبخ فيه القهوة.

4 - فتاوى السالمي الطلاق ومن هذا القبيل قوله تعالى وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} هل يجزئ مسح أول الرأس أم لابد أن يعم آخره؟ ومثل ذلك أيضاً: أن يأتي إنسان ويقول: فلان له عليّ ألف ريال أدفعها إليه في رمضان، فقوله "في رمضان" لفظ عام يشمل جميع الشهر، فلو قال صاحب الدين في أول رمضان: أعطني الألف، وقال المدين: لا، في آخر يوم من رمضان، فأول يوم يصدق عليه أنه رمضان، وآخر يوم يصدق عليه أنه رمضان ومنه قوله تعالى حتى تنكح زوجا غيره) فعلى مذهب الجمهور وبدليل قوله حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك .. " - والعسيلة تصغير عسلة وهو كناية عن لذة الجماع - أن المراد بالنكاح الوطء فيكفي فيه غيبوبة الحشفة أخذا بأوائل الاسماء ولولم ينزل إذ بغيبوبة الحشفة يصدق عليه حكم الوطء وتنبني عليه سائر الأحكام، واستعمال لفظ العسيلة مجاز عن اللذة ثم عن مظنتها وهو الإيلاج فهو مجاز على مذهب جمهور الفقهاء الذين يكتفون بتغييب الحشفة، ة، ومن قال بأواخرها قال لاتحل لغيره مالم ينزل هو وتنزل هي أخذا بأواخر الأسماء، ومنه استحقاق الأجير أجرته هل بنفس العقد أم بانتهاء العمل وكذا صداق الزوجة هل بالعقد أم بالمسيس إلى غير ذلك من اشباهها، ويدل للثاني قوله .... لا، ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله." رواه أحمد بن حنبل مسند أبي هريرة ح 7917 ج 13 ص 295 ونصه بتمامه: حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أُعْطِيَتْ أُمَّتِي خَمْسَ خِصَالٍ فِي رَمَضَانَ لَمْ تُعْطَهَا أُمَّةٌ قَبْلَهُمْ خُلُوفُ فَمِ

264