الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٤213
ويكفي من هذا النص أنَّه يدعو إلى الاعتصام بكتاب الله والبعد عن أعدائه مهما جنس كانوا "هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه
الله، ومن ابتغى الهدى فى غيره أضله الله … مَن عَلِم علمه سبق، ومن قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن عمل به أجر ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم"
ولو أراد المسلمون الفلاح والصلاح في الدنيا والآخرة لطبقوا هذا المبدأ وابتعدوا عن الطغاة والظلمة ومداهنة أعداء الله ورسوله؛ لأجل فتات زائل، والأمر لله
وحده.
والتأويل لغةً مأخوذ من الأَوْلِ بمعنى الرجوع، وذلك لأنَّ الذي يؤوّل الكلام يردُّه عما ينصرف إليه إلى ما يراد به بدلالة القرآن التي تصحبه. 260
وقيل: التفسير شرح ما جاء مجملا من القصص في الكتاب الكريم، وتعريف ما تدل عليه ألفاظه الغريبة، وتبيينُ الأمور التي أنزلت بسببها الآي.
والتأويل: هو تبيين معنى المتشابه.
والتَّفَسُّرُ: الاستفسار. واسْتَفْسَرْتُه كَذا سَأَلْتُه أَنْ يُفَسِرَه لِي. وكُلُّ شَيْءٍ يُعْرَفُ بِهِ تَفْسِيرُ الشَيْءٍ وَمَعْنَاهُ فَهُوَ تَفْسِرَته. وَفِي البَصَائر: كُلُّ مَا تَرْجَمَ عَن حالِ شَيْءٍ فَهُوَ
تَفْسِرَتُه.
261
260 - سبق تعريفه اصطلاحا في بيان التأويل، بأنه: صرف اللفظ عن ظاهر معناه إلى معنى آخر
محتمل لدليل … "
261 - انظر: تاج العروس مادة: (فَسَرَ)