تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٤

223

الباب، وكذلك قوله: (إِنِّي سَقِيم الصافات 278

وفي بيان الشرع قلت له فما تقول فيمن أحال الكلام متعمدا لأحد من الناس يريد بذلك إثبات حق أو إصلاح أو إزالة شيء من الباطل هل يلحقه اسم الكاذب ويكون آثماً، قال: عندي أنه لا يكون أثما؟ على صفتك ويجوز له ذلك ولا يلحقه اسم الكذب لأنه لم يرد باطلا، فقد قال يوسف صلوات الله عليه: أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَرِقُونَ (يوسف: 70، وهو يعلم أنهم ليسوا بسارقين، وإنما أراد الحيلة

على أخذ أخيه، فجعل السقاية في رحل أخيه، كما قال الله وحكى عنه ذلك، فَلَمَّا جَهَزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السَّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِنْ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَرِقُونَ (3) وقد قالت امرأة فرعون: {قُرْتُ عَيْنِ لِى وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ القصص:9، وإنما أرادت ألا يقتله فرعون، وقال إبراهيم: (بَل فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا الأنبياء:63.

الله

قال الباحث الفقير إلى الله القدير: الظاهرُ أنَّ قِصَّةَ نبي الله يوسف عليه السلام هذه ليست من هذا القبيل فالأنبياء معصومون ولا يتصرفون إلا بوحي من وإنما هي بأمر من الله لنبيه عليه السلام بدليل قوله تعالى: (كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ) الآية 76.

ل

صلے

وكذا في قصة نبي الله إبراهيم عليه السلام، وقد أراد بذلك إقامة الحجة عليهم بأنَّ آلهتهم هذه لا تستطيع أن تذب عن نفسها شيئا وهي من باب أولى لا تضر ولا

278 - انظر: إكمال المعلم شرح صحيح مسلم للقاضي عياض 1/ 375.