تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٥

224

تنفع. فليتأمل جيدا.

قال القطب له فى الجامع الصغير ما نصه: " .. وأمَّا الكلام فكالكذب الذي هو إخبار عن الشيء بخلاف ما هو به، عمدا بدون إكراه وتعريض، ويجوز التعريض والتقية لرحم أو جار أو صاحب بنحو الدعاء الجميل، ويصرف بالدعاء عن ظاهره، أو عن المدعو له

ويجوز الكذب إذا أكره إن لم يكن فيه ضرر لأحد، وقد عَرَّف الجمهور الكذب الشامل الناقض وغيره، بـ: (مخالفة الخبر للواقع إلا أنَّه لا ينقض منه إلا ما كان عن عمد، وقال النظام الكذبُ مخالفةُ المعتمد، والجاحظ: مخالفته معا، ولا يخفى أنَّ الكلام المخالف للواقع المطابق للاعتقاد غير ناقض

279

وسئل الشيخ ابن أبي نبهان عن الكذب بالمندوحة جائز في السعة والضرورة أم لا؟ أم في الضرورة يجوز بلا مندوحة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الكذب مكتوب إلا أن يكذب الرجل في الحرب؛ لأن الحرب خدعة، أو يكذب بين اثنين فيصلح بينهما، أو يكذب لامرأته ليرضيها» 280 أمْ ما معنى ذلك؟ صرح لنا ذلك ولك الأجر الجزيل.

279 - الإمام القطب الجامع الصغير ج 1 ص 217. ط 1406 هـ 1986 م التراث. 280 - الحديث أخرجه الطبري في تهذيب الآثار في مسند علي ه 3/ 128 ح 211 ونصه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل كذب مكتوب على صاحبه لا محالة إلا أن يكذب الرجل بين الرجلين يصلح بينهما ورجل يعد امرأته، ورجل يكذب في الحرب والحرب خدعة وفي لفظ له: عن شهر بن حوشب قال حدثتني أسماء بنت يزيد أن النبي الله قال: أيها الناس ما يحملكم أن تتتايعوا في الكذب كما يتتابع الفراش في النار، كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا ثلاث خصال، امرؤ كذب امرأته لترضى عنه، أو رجل كذب بين امرأين مسلمين ليصلح ذات بينهما، ورجل كذب في خديعة حرب. "ح