الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٩248
وقد سبق بيان ذلك بأوسع من هذا في مقدمة الجزء الثالث فراجعه من هنالك. وعليه فالسكوت قد يكون بياناً كالكلام وذلك عند الحاجة إلى البيان ولم يكن ثُمَّ
مانع من الكلام.
ويتحقق ذلك بثلاثة أمور:
الأوّل: أن يكون حال الساكت دالاً على أنَّ سكوته لو لم يكن بياناً ما كان ينبغي له أن يسكت عنه.
وذلك كسكوت صاحب الشرع عند أمر يعاينه - عن التغيير أو الإنكار فيكون سكوته إذناً به، وهذا ما يعبر عنه بالسنة التقريريّة. وهذا أمر متفق عليه. وذلك بشروط شرطها علماء هذا الفن
304
وقد قيل في قوله تعالى: {فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ
3.5
الله
مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2) وعليه فبفتح الدال نسبة إلى المراجعة التي دارت بين المرأة ورسول الله صلى الله عليه وسلم وبكسرها نسبة إلى المرأة التي وقعت منها المراجعة فليحرر، ولينظر فيه بإمعان ولا يؤخذ إلا الحق وانظر المعاجم مادة (جدل) وتيسير التفسير للقطب ج 14 ص 380 تفسير سورة المجادلة بتحقيق طلاي وآخرين. 304 - انظر: طلعة الشمس لنور الدين السالمي 92/ 2 فما بعدها الأبيات الآتية مع شرحها، تحت
عنوان: مبحث تقريره.
وَإِن رَأَى الفِعَلَ وَلَم يُنكِره … وَكَانَ قَادِرًا فَقَد قَرَّرَهُ لكن بشرطِ أَن يَكُونَ مَا فُعِل … لَيسَ بِمَعلُومِ الحَرَامِ فَاحْتَفِل فَلَيسَ فِي السُّكُوتِ عَن مُرُورٍ … مَن ضَل لِلصَّلالِ مِن تَقريرٍ وَإِن بَدَا استِبشَارُهُ كَانَ أَدَلَ … عَلَى جَوَازِ مَا أَتَاهُ مِن فَعَل