الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩تطبيقات القواعد الفقهية
267
وَمَجْذُومٍ وَمَسْلُولٍ، فَفِعْلُ هَؤُلَاءِ مِنْ الْكُلّ ما صَحتْ عُقُولُهُمْ.
ومثل المجذوم والمسلول أصحاب الأمراض الخبيثة المهلكة اليوم كالسرطان ونقص المناعة المكتسبة وما شابهها فإنها تدوم في الإنسان الوقت الطويل وهو يغدو ويروح ومعظمهم من ينجز أعماله اليومية على أتم وجه فمالم يقعدهم المرض عن القيام بواجباتهم ويصيروا في حكم الآيس من الحياة فهم في حكم الأصحاء ما صحت عقولهم. "وَالْمَرَضُ الَّذِي يُمْنَعُ صَاحِبُهُ فِيهِ مِنْ الْهِبَةِ وَإِتْلَافِ مَالِهِ إِلَّا فِي الثُّلْثِ إِنْ مَاتَ - وَيُوَرَّثُ مِنْهُ مَنْ يُوَرَّثُ إِذَا طَلَّقَ - مَرِيضًا كُلُّ مَرَضِ مَخُوفٍ مِثْلِ الْحُمَّى الصَّالِبِ وَالْبَطْنِ وَذَاتِ الْجَنْبِ وَالْخَاصِرَةِ وَمَا أَشْبَهَهُ مِمَّا يُضْمِنُهُ عَلَى الْفِرَاشِ وَلَا يَتَطَاوَلُ، فَأَمَّا مَا أَضْمَنَهُ مِثْلُهُ وَتَطَاوَلَ مِثْلُ السُّلِ وَالْفَالِحِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ غَيْرُهُمَا أَوْ يَكُونُ بِالْمَفْلُوحِ مِنْهُ سَوْرَةُ ابْتِدَائِهِ فِي الْحَالِ الَّتِي يَكُونُ مَخُوفًا فِهَا، فَإِذَا تَطَاوَلَ فَإِنَّهُ لَا يَكَادُ يَكُونُ مَخُوفًا، فَأَمَّا إِذَا كَانَتْ حُمَّى الرَّبْعِ بِرَجُلٍ فَالْأَغْلَبُ مِنْهَا أَنَّهَا غَيْرُ مَخُوفَةٍ وَأَنَّهَا إِلَى السَّلَامَةِ، فَإِذَا لَمْ تَضْمَنْهُ حَتَّى يَلْزَمَ الْفِرَاسُ مِنْ ضَمِنَ فَهُوَ كَالصَّحِيحِ، وَإِذَا أَضْمَنَتْهُ كَانَ كَالْمَرِيض. "وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَنْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ بِحَوَائِجِهِ خَارِجَ الْبَيْتِ؛ كَعَجْزِ الْفَقِيهِ عَنْ الْإِتْيَانِ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَعَجْزِ السُّوقِ عَنْ الْإِنْيَانِ إِلَى دُكَّانِهِ، فَأَمَّا مَنْ يَذْهَبُ وَيَجِيءُ وَيُحَمُّ فَلَا، وَهُوَ
الصَّحِيحُ.
446
1 - النيل وشفاء العليل لقطب الأئمة اطفيش نص المتن ج 12 ص 294 شرح النيل باب من تجوز وصيته ومن لا تجوز والضياء ج 9، ص 210 ط التراث طلاق المريض. والتمهيد المرجع السابق. 2 - الأم للشافعي ج 5 ص 273 طلاق المريض مرجع سابق وأنظر المنتقى شرح الموطأ الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي صِفَةِ الْمَرَضِ الَّذِي بِهِ يَبْقَى حُكْمُ مِيرَاثِ الْمُطَلَّقَةِ من ج 3 وفتح الباري باب من أجاز طلاق الثلاث ج 9 ص 313 ن دار التقوى ومكتبة العلم عام 2000 م وتنقيح الفتاوى الحامدية ج 1 ص 234 كتاب البيوع لمحمد أمين بن عمر {ابن عابدين الحنفي.