تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٠

259

فانظر في محمد بن محبوب كيف جمع بين البراءة من المهنا، وبين ولاية من تولى المهنا، وجمع بين من يبرأ من المهنا، وبين ولاية من يتولى المهنا، وجمع بين من يبرأ من المهنا، وبين من يتولى المهنا في الولاية وهم مفترقون في التَّدَيُّن فيه، فانظر

فہم كيف كانوا كلهم أهل دعوة واحدة، ودين، واحد، وهم مفترقون في التدين فيه.

وانظر في محمد بن محبوب والذين كانوا يبرؤون من المهنا كبراءته منه لو أرادوا هم، والمتولون للمهنأ يتفقون على ولاية المهنا أو على البراءة منه ما جاز لهم ذلك، لأنه لا يجوز للذين يبرؤون من المهنا أن يرجعوا إلى ولايته بغير حجة، ولا يجوز للذين يتولونه أن يبرؤوا منه بغير حجة في محياه وبعد موته، فالبراءة منه لا أعلمها تجوز لمن كان يتولاه، لأنه عنده من الأئمة، والله أعلم.

وانظر في هؤلاء: كيف كان كل مخصوصا بعلمه فيه من ولاية أو براءة، وكيف كانت النحلة والدعوة جامعة لهم، وهم مفترقون في الولاية والبراءة منه.

وانظر كيف كانت ولايتهم واجبة لهم على بعضهم بعضا والنحلة جامعة لهم كلهم أهل نحلة، ولا يجوز لهم الاتفاق على ولايته ولا على البراءة منه.

وانظر كيف رأوا السكوت عن غير إقامة الحجج في هذا الأمر الواضح؛ خوفا أن ينكشف حال فتقع فُرقةٌ واختلاف بينهم.

فإذا كان هذا الأمر الواضح فكيف في الأحداث المشكلة (321) المشبهة التي وقع الاختلاف فيها، والشهادات المتكافئة والأحداث والحكايات المتنافية، وسقطت فيها الشهادات، وزالت فيها الحجج، وصار العلماء فيها خصماء لبعضهم بعض، واستحالوا عن منازل الحجج والأحكام إلى منازل التداعي والخصام

321 - وفي نسخة: (الأمور المشكلة) مكان (الأحداث المشكلة) والمعنى واحد.