الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٥264
أحدها: قوله تعالى: وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30) الفرقان وتقريره أنَّ الاتخاذ افتعال من الأخذ وهو التناول، والمهجور المتروك، فصار المعنى تناولوه متروكا وفعلوا تركه، وهذا واضح على جعل اتخذ في الآية متعديا إلى مفعولين.
والثاني حديث أبي جحيفة: "أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله عز وجل؟ فسكتوا فلم يجبه أحد، فقال: "حفظ اللسان 327
والثالث قول قائل من الأنصار والنبي الله يعمل بنفسه في بناء مسجده - لئن قعدنا والنبي يعمل … لَذَاكَ منا العمل المضلل. 328
أي: ترك العمل، ويريد بعض المتكلمين، بالضد ما يشمل النقيض والله أعلم.
بن
329
327 - أخرجه بهذا اللفظ البيهقي في شعب الإيمان (245/ 4 ح 4950. وابن شاهين في: "الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك" ص: 117 395 بلفظ: عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْمًا: " أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ لَمْ يُخْبِرْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ حَتَّى ابْتَدَأَهُمْ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: "حِفْظُ اللَّسَانِ " أبو حفص عمر بن أحمد عثمان بن أحمد بن محمد بن أيوب البغدادي المعروف بـ ابن شاهين (المتوفى: 385 هـ) تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، 1424 هـ - 2004 م وأبو جحيفة هو: وهب بن عبد الله السوائي. وقد وردت أحاديث كثيرة في حفظ اللسان بأسانيد صحيحة لا غبار عليها، وقد قال الحق سبحانه وتعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) ق. 328 - البيت في السيرة النبوية لابن هشام 4962؛ دار إحياء التراث العربي. 1985 م. وفي فتح الباري وقال: وذكر الزبير من طريق مُجَمِّع بن يزيد قال قائل من المسلمين في ذلك … " البيت. فتح الباري لابن حجر - دار المعرفة 247/ 7. وانظر: التعليق الآتي.
329 - شرح النيل للقطب اطفيش 16،5، وانظر: التاج ج 1 ص 167. الباب الثاني والعشرون في الخواطر والوسواس الناشر "التراث" والمنهج ج 1 ص 718 فما بعدها؛ القول الثاني والعشرون في