الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧١تطبيقات القواعد الفقهية
269
المسألة الثانية
أن يكون الطلاق بائنا سواء كان آخر الثلاث أو طلقها ثلاثا أو اثنتين بعد الأولى فإن لم يكن بائنا فترث مادامت في العدة أما بعدها فلا لبعد تهمة إرادة الضرار والفرار عن
توريثها.
451"
ففي الديوان: "والمريض إذا طلق امرأته ثلاثا في مرضه اضطرارًا منه لألا ترثه فذلك حرام عليه، فإن مات وهي في العدة فإنها ترثه، وعدتها عدة، الطلاق، ولا تكون عليها عدة المتوفى عنها زوجها، وإن طلقها واحدا أو اثنين فمات قبل أن تنقضي العدة في زوجته، وهي ترثه، وتعتد عدة المتوفى عنها زوجها، وأما إن انقضت عدتها في هذه الوجوه كلها قبل أن يموت فإنها لا ترثه؛ لأنها قد حلت للأزواج، ويحل له هو أن يتزوج أختها، وأربع نسوة، وأما إن طلق امراته التي لم يمسها في مرضه فلا عدة عليها ولا ميراث بينهما … وعن الزاملي 452 .... وأما إن طلقها طلاقا بائنا في مرض مخوف ومات وهي في العدة ففي أكثر القول أنها لا ترثه حتى يصح أنه مضار لها ويعجبني هذا القول فهذا في المدخول بها، وإن كان لم يدخل بها وطلقها واحدة أو أكثر فقد بانت منه فإن حبست نفسها عن الأزواج بقدر العدة ومات قبل انقضاء العدة ففي أكثر القول أنها ترثه كان بمطلب منها أو بغير مطلب منها، وأما إن طلقها في مرض يقوم فيه ويقعد بنفسه من غير أحد يسنده
1 - الديوان كتاب النكاح باب طلاق المريض مخطوط ص 63 مرجع سابق. 2 - الزاملي هو الشيخ العلامة صالح بن سعيد بن مسعود الزاملي من علماء نزوى في القرن الحادي عشر ممن شارك في بيعة الإمام ناصر بن مرشد وعمل قاضيا له وله أجوبة كثيرة في الفقه بعضها مجموع في مجلد مستقل لم يطبع كان كفيف البصر توفي عام 1073 ينظر معجم أعلام عمان
ترجمة رقم: 699 والبطاشي الإتحاف ج 3 ص 325.
هـ.