تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٢

271

وحينئذ فيحتمل أن يكون له في المسألة قولان كما حكاه ابن الحاجب وغيره ويحتمل أن يُنزّل القولانِ على حالين؛ فقول النفي على ما إذا صدر من حاكم وقول الإثبات على ما إذا صدر من غيره، والنص الذي سقناه من الرسالة شاهد لذلك وهو يؤيد تفصيل أبي إسحاق المروزي الآتي.

وذكر بعض المتأخرين في تنزيل القولين طريقين؛ أحدهما حيث أثبت القول بأنه إجماع أراد بذلك عصر الصحابة، كما استدل به لخبر الواحد والقياس.

وحيث قال لا ينسب لساكت قول، أراد بذلك من بعدهم، وهذا أولى من أنْ يجعل له في المسألة قولان متناقضان كما ظنَّ الإمام فخر الدين في المعالم.

ويشهد لهذا ما سيأتي من كلام جماعةٍ تخصيص المسألة بعصر الصحابة والثاني: أن يحمل نفيه على ما لم يكن من القضايا التي تعم بها البلوى ويحمل

زوجها ولم يكن دخل بها ولم يفرض لها صداقا، وقبله غيره منهم، ورد عمر حديث الاستئذان من أبي موسى الأشعري حتى أتاه بشاهد معه. وردت السيدة عائشة حديث عبد ا الله بن عمر أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ الميّت ليعذَّب ببكاء أهله عليه»، ورد ابن عباس رضي الله عنهما حديث الحكم بن

عمرو الغفاري في تحريم ذوات الناب من السباع والمخالب من الطير. وقبله غيره، وعندما سئل جابر بن زيد رحمه الله عن حديث تحريم الحمر الأهلية قال: "قد كان يقول ذاك الحكم بن عمرو الغفاري عندنا بالبصرة، ولكن أبى ذاك البحر ابن عباس وقرأ قُلْ لا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا الآية 145 /الأنعام كما في صحيح البخاري ج 3 ص 1270 ح 5529. ط 004 20 م مؤسسة المختار طا. القرطبي: التفسير، ج 7 ص 117. وانظر أيضاً تفسير المنار ج 8 ص 167 - 147. وغيرها الكثير. فليتنبه وانظر: الرسالة للشافعي (227/ 1) المسالة 630 فما بعدها وص 369 فما بعدها المسألة 999 فما بعدها المحقق أحمد محمد شاكر الناشر: دار الكتب العلمية.