تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٣

272

القولُ الآخر على ما إذا كانت كذلك، كما اختاره الإمام الرازي؛ لأن العمل بخبر الواحد وبالقياس مما يتكرر وتعم به البلوى وكل من هذين الطريقين محتمل.

وقد ذكر ابن التلمساني الثاني منهما قلت النص الذي سقناه من الأم يدفع كلا من الطريقين فإنه نفاه في عصر الصحابة وفيما تعم به البلوى، ويحتمل ثالثة وهي التعميم.

وقال ابن القطان: هو في معنى الإجماع وإن كنا نسميه إجماعا فهو من طريق الاستدلال، ولا يعارض هذا قول الشافعي من نسب إلى ساكت قولا فقد أخطأ. فإنا لم نقل إنهم قالوا وإنما نستدل به على رضاهم لأن الله وصف أئمتنا بأنهم آمرون بالمعروف ناهون عن المنكر، ولو كان هذا القول خطأ ولم ينكره لزم وقوع

خلاف الخبر.

وقال الرافعي في الشرح المشهور عند الأصحاب أنَّ الإجماع السكوتي حجة.

وهل هو إجماع فيه وجهان، ولم يرجح شيئا والراجح أنه إجماع، فقد قال الشيخ أبو إسحاق في شرح اللمع: إنه المذهب وقال الروياني في أوائل البحر: إنه حجة مقطوع بها.

وهل يكون إجماعا؟ فيه قولان وقيل، وجهان أحدهما وبه قال الأكثرون: إنه يكون إجماعا لأنهم لا يسكتون على المنكر.

والثاني: المنع؛ لأن الشافعي رحمه الله قال: لا ينسب إلى ساكت قول.

قال: وهذا الخلاف راجع إلى الاسم لأنه لا خلاف أنه حجة يجب اتباعه ويحرم

مخالفته قطعا.