الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٤273
وقال الخوارزمي في الكافي إذا لم ينقل عنهم رضا ولا إنكار وانقرض العصر فذهب بعض إلى أن قوله: ليس بإجماع ولا حجة، وقال عامة أصحابنا حجة لأن سكوتهم حتى انقرضوا مع إضمارهم الإنكار بعيد.
وهل يكون إجماعا فيه وجهان ونحوه قول الأستاذ أبي إسحاق اختلف أصحابنا في تسميته إجماعا مع اتفاقهم على وجوب العمل به والقطع به على الله تعالى وقال الشيخ أبو حامد الإسفراييني في أول تعليقه في الفقه هو حجة مقطوع بها.
وفي تسميته إجماعا وجهان أحدهما: المنع وإنما هو حجة كالخبر، والثاني: يسمى إجماعا وهو قول لنا. اهـ
قال ابن الرفعة في المطلب الذي صرح به الفرعيون من أصحابنا في أوائل كتبهم
أنَّه حجة، وقال الرافعي المشهور أنه حجة، وهل هو إجماع أم لا فيه وجهان.
الثالث: أنه حجة وليس بإجماع، وحكاه أبو الحسين في المعتمد عن أبي هاشم وهو أحد الوجهين عندنا؛ كما سبق من كلام الرافعي وغيره، ونقله الشيخ في اللمع وابن برهان عن الصيرفي وكذا رأيته في كتابه فقال: هو حجة لا يجوز الخروج عنه ولا يجوز أن يقال إنه إجماع مطلقا؛ لأن الإجماع ما علمنا فيه موافقة الجماعة قرنا بعد قرن، وإنما قيل بهذا القول لأن الخلاف معدوم، والقول في أهل الحجة شائع. انتهى.
وكذا قال في شرح الرسالة عمل الصحابي منتشر في الصحابة لا ينكره منكر حتى انقرض العصر فهو حجة لا يجوز خلافه لا من جهة الاتفاق، ولكن لعدم الخلاف من أهل الحجة واختاره الآمدى ووافقه ابن الحاجب في الكبير، وردد في الصغير اختياره بين أن يكون إجماعا أو حجة.