الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٥274
وقَيَّد الآمدي هذا في موضع آخر بما قبل انقراض أهل العصر فأمَّا بعده فإنه يكون إجماعا، وذكر الشيخ أبو حامد الإسفراييني والقاضي أبو الطيب أن معتمد القائلين بهذا من أصحابنا قول الشافعي: "لا ينسب إلى ساكت قول" وليعلم أنه المراد بالخلاف هنا، وأنه ليس بإجماع أي قطعي ....
338
وفي حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع
" .. أخذا من قول الشافعي في المسألة: "لا ينسب إلى ساكت قول" ومراده بذلك أنَّ سكوت الساكت له محملان -
أحدهما موافقة القائل كما يدعيه الخصم. والثاني: تسويغ ذلك القول الواقع في محل الاجتهاد لذلك القائل، وهذا ممكن في مطرد العرف غير ملتحق بالنوادر
وأُورد عليه أنَّ الشافعي استدل في مواضع بالإجماع السكوتي. وأجيب بأنا لا نسلم أنه استدل فيها به فقط، بل به مع ظهور قرينة الرضا من الساكتين.
ثم لا يخفى أنَّ قوله: "لا ينسب لساكت "قول أغلبي، وإلا فسكوت البكر إذن
عندنا.
وقد استثنى أبو سعيد الهروي مسألة البكر مع جملة مسائل من قاعدة: "لا ينسب إلى ساكت قول" ذكرها المصنف في كتاب الأشباه والنظائر، وقال في مسألة البكر أنها لا تستثنى من قولنا: "لا ينسب لساكت قول؛ لأنا لم ننسب للبكر
338 - الزركشي البحر المحيط في أصول الفقه ج 3 ص 539 فما بعدها مرجع سابق.