الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٢281
ومما ينبغي أن نعلمه أنهم لو اشترطوا تصريح كل عالم بالموافقة على الأحكام والفتاوى والأفعال التي تصدر من بعضهم بعضا لما أمكن أن تجد مسألة واحدة نقل إلينا فيها قول جميع المجتهدين، وخاصةً بعد تفرق الصحابة رضوان الله عليهم في شتى بقاع الأرض فضلا عمن بعدهم.
بل كل ما نقله العلماء الذين ينقلون تلك الآراء ويذكرونها إجماعا فالإجماع فيها - إن صح هو من قبيل الإجماع السكوتي إن صح التعبير بذلك، وذلك باستثناء الاجماع العملي الذي أطبقت عليه جماهير الإسلام، وأخذته الأُمة بالقبول خلفا عن سلف ولذلك أمثلة كثيرة ليس هذا محلها.
أمَّا الاجماع القولي والفعلي بنوعيه الفعلي والتركي بعد تفرق الصحابة في الأمصار وتوسع الإسلام في الآفاق فهو متعذر بلا شك، فليتأمل جيدا فإنه مَزِلَّةُ أقدام، ولا يؤخذ منه الا الحق، وبالله التوفيق. 346
346 - وانظر في هذا المعنى المعتبر لأبي سعيد الكدمي ج 2 ص 93 فما بعدها. بيان الشرع ج 4 ص- 144144 و 374/ 4 - 376 وج 3 ص 103 فما بعدها وص 431 ج 26 ص 370 طبعة وزارة التراث القومي والثقافة والتحفة لنور الدين السالمي ج 1 ص 166. وانظر: سيرة: الأزهر بن محمد بن جعفر لأهل عمان ضمن السير والجوابات. وقد مر في الكلام" على السكوت عند عد اللزوم للكلام" رأي أبي سعيد وغيره فارجع إليه.
عدم