الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٨287
مظلمةً من مال يلزمني أو حق في يدي؟ " فقال رجل: أنا يا رسول الله أخذت مني، أو قال: اقترضت مني ثلاثةَ دراهم في سراويل اشتريتها. فقال عليه السلام: "أما أنّي أصَدِّقُك ولا أُحَلّفُك" وقال للفضل بن العباس ادفع اليه.
فهذا يدل على أنَّ المدعى عليه يستحلف المدعي إذا لم يصدقه بدلالة قول النبي وأن تصديق المدعى عليه للمدعي يسقط اليمين فنحن قلنا بالخبرين جميعا وعملنا بفائدتهما، وأنت أسقطت أحدهما، ومن احتج بخبرين كان دليله أهدى ممن أسقط أحدهما وبالله التوفيق
353
ويقول الامام الوارجلاني: "وإذا تعارض عمومان فإن نظر في التاريخ كان الآخر ناسخا للأول، وإن لم يُعلم التمسنا الدليل في غيرهما فإن قدرنا على استعمالهما جميعا وأن نجعل لكل واحد منهما حظا في الاستعمال فعلنا .... إلى أن قال: وأما إذا
353 - الجامع لابن بركة ج 2 ص 451 - 452 السابق، النكول عن اليمين مع تعديل بعض الألفاظ من المخطوط الرقم العام 2700 و 124؛ الخاص ب فقه التراث. ص 324 - 325. والمخطوط الرقم العام 2530 والخاص 23 ب فقه ص.399. المسألة رقم 1531 وشرح النيل للقطب اطفيش 13 ص 372، وبيان الشرع للكندي: 116/ 11، وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة و 14/ 16. إِعْمَالُ الدَليلَيْنِ كُلُّ وَأَحدٍ مِنْ وَجْهِ أَوْلَى مِنْ إِهْمَالِهِمَا. وانظر المدونة ما جاء في رد اليمين ج 3 ص 145 - 146؛ المحققة. ولم أجد هذه الرواية في شيء من كتب الحديث ولعل ذلك بسبب ضعفي وقلة بصيرتي، والموجود في مرض موته أنه صلى الله عليه وسلم نادى في الناس بالقصاص منه جاء فيه: "معاشر المسلمين أنا أنشدكم بالله وبحقي عليكم من كانت له قبلي مظلمة فليقم فليقتص مني " فلم يقم أحد حتى قام شيخ يقال له عكاشة فادَّعى أنَّ رسول الله له طعنه في خاصرته عند رجوعه من بعض الغزوات وأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم تهيأ للقصاص دون أن يطلب بينةً من الرجل وجاء فيه أنَّ عكاشة أخذ يقبل جسد الرسول صلى الله عليه وسلم ويسأل الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكون رفيقه في الجنة فبشره بذلك الخ. انظر: الطبراني المعجم الكبير 3/ 58 - 2676. والله أعلم بصحته.