الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩١290
ذهب مذهب الترجيح رجح حديث أبي أيوب الأنصاري؛ لأنه إذا تعارض حديثان، أحدهما فيه شرع والآخر موافق للأصل الذي هو عدم الحكم ولم يعلم المتقدم من المتأخر وجب أن يصار إلى الحديث المثبت للشرع.
359
وفي الجامع والمصنف في الكلام على (الصلاة) في المقبرة والمجزرة): ولا تجوز الصلاة في المقبرة ولا المجزرة ولا المزبلة ولا على ظهر الكعبة وقارعة الطريق ولا في معاطن الإبل ولا في الحمّام؛ لما روي عن ذلك من النّهي عن ابن عمر عن النبي - " 360 إلى أن قال: … فإن قال قائل: قال النبي لو قال للسائل: "حيثما أدركتك الصلاة فصل "361، يدل على ما تقدم من قولك، قيل له: وقال النبي صلى الله عليه وسلم "جعلت لي الأرض مسجدا وترابها وطهورا "362، فهذا الخبر معترض على خبرك الذي رويته لأن خبر
359 - الإيضاح السابق: 12/ 1 و 13. ط دار الفتح و 16 التراث ط 2018 م 360 - ورد النهي عن الصلاة في المقبرة والمنحرة والمجزرة ومعاطن الابل في عدة روايات ثابتة عن المعصوم ففي الحديث الذي رواه الربيع الله أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا صلاة في المقبرة ولا في المنحرة ولا في معاطن الإبل ولا في قارعة الطريق. (باب جامع الصلاة، ح 293، وعن ابن عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نهى أَنْ يصلي في سَبْعَةِ مَوَاطِنَ فِي الْمَزْبَلَةِ وَالْمَجْزَرَةِ وَالْمُقْبَرَةِ وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ وفِي الْحَمَّامِ وفي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللهِ. الترمذي في سننه، باب ما جاء في كَرَاهِيَةِ ما يصلي إليه وَفِيهِ، ح 346، وابن ماجة في سننه، باب الْمَوَاضِعِ التِي تُكْرَهُ فيها الصَّلَاةُ، رقم 746 - 747،
361 - أخرجه البخاري ح 3243 ونصه: عن أبي ذر قال قلت يا رسول الله أي مسجد وضع أولُ؟ قال: المسجد الحرام. قلت: ثم أي؟ قال: ثم المسجد الأقصى. قلت: كم كان بينهما قال أربعون سنة، ثم قال: حيثما أدركتك الصلاة فصل والأرض لك مسجد" ومصنف عبد الرزاق الصنعاني 403/ 1) 1578. ومسلم ح 520. وأحمد ح 21371، وابن ماجه ح 753 وغيرهم. 362 - أخرجه الامام الربيع الحديث 167 ونصه: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي أنه سئل عن التيمم قال: "جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا " أخرجه ابن ماجه ح