تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٧

296

وفي مجمع الأنهر: و" صح نكاح أربع نسوة فقط للحر من حرائر وإماء، أو منهما بشرط تأخير الحرة؛ لقوله تعالى: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ والاقتصار على الأربع في موضع الحاجة إلى البيان يدل على أنه لا تجوز الزيادة عليه، هذا رد على من أجاز تسعا من الحرائر، أو ثماني عشرة هذا بحث طويل فليطلب من شروح الهداية وغيرها، وأما الجواري فله ما شاء منهن حتى قال في الفتاوى رجل له أربع نسوة وألف جارية وأراد أن يشتري جارية أخرى فلامه رجل يخاف عليه الكفر وقالوا: إذا ترك أن يتزوج كي لا يدخل الغم على زوجته التي كانت عنده كان مأجورا 370 والراجح عندنا معشر أهل الحق والاستقامة عدم جواز نكاح الاماء تزوجا بأكثر من واحدة؛ لأنها أبيحت للضرورة وبالواحدة ترتفع الضرورة، والضرورة تقدر بقدرها؛ أما إن كان تسريا بملك اليمين فله ما شاء والفرق بينهما واضح جلي؛ فالأَمَةُ الزوجةُ أولادها لسيدها والزوج مطفئ لشهوته فقط، ولا شيء له في الأولاد فأبيح الزواج له من مملوكة غيره رفعا للضرورة؛ وهي خوف العنت.

أمَّا أولاده من سُرّيته فهم أحرار تبع لأبيهم في الحرية، ولذا فإنهم يُحرِّرُون أُمَّهم بعد موت أبهم، ومن أراد المزيد فليرجع إلى محل هذه المسالة من كتب الفقه.

وإليك ملخص ما قاله علامة العصر أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة في المسألة … وأما احتجاجهم باتفاق العلماء على إباحة القدوم على نكاح الأربع لمن خاف عدم العدل بينهن مع قوله تعالى: {فَإِن خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً) النساء (3)، فهو مردود بأنَّ اتفاق العلماء على نكاح الأربع لمن خشي

370 - مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر 3/ 68، المؤلف: عبد الرحمن محمد، المعروف بشيخ زاده (المتوفى: 1078 هـ)