الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٣302
ومجتمعه؟ وكيف تكون؟ فهو لا يزال في عالم الغيب والغيب الله وحده ولا راد لقضائه، وقد يخرج من خير الأسوياء.
وقد يجعله سببا لنزول الخيرات والبركات والرحمات على أسرته ومجتمعه فالله الموجد قادر على كل شيء.
وما دعوى خوفِ الضرر عليه أو على أسرته في حال ولادته غير سوي لكونه عالةً على الأسرة والمجتمع إلا بقيةٌ من تلك الدعوى الجاهلية نفسها التي
سيصير
لا تمت إلى الدين القويم بأي بصلة.
ومن ذلك الجنينُ المبني من السفاح فكما أنَّ لسائر الأجنة حقوقا فهو كذلك لا تختلف حقوقه في هذا الكون عن غيره من بني البشر، وما ذنبه حتى تصادر حياته ويُعدم وجوده؟!! وقد كفل الإسلام له هذه الحياة.
أما دعوى العار على الأم والأسرة فهي دعوى لا مبرر لها في مصادرة حياته، والأم التي جنت على نفسها وأسرتها. {وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ
هي
أُخْرَى) الأنعام. (164)
وقد كانت الجاهلية الجهلاء تعمل هذا العمل الشنيع بدعوى العار أو الفقر فجاء الإسلام وأبطل هذا الصنيع وحرَّمه وبين قبحه وشينه
وهو الوأد المحرم الممقوت في قوله: (وَإِذَا الْمَوْءُ دَةُ سُبِلَتْ (2) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
التكوير
وقد أكد الحق سبحانه وتعالى هذا التحريم بقوله عز من قائل: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ