تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٦

305

ستخرج غير سوية الخلقة فتكون عالة على الأسرة والمجتمع -على حد تعبيرهم الممقوت إلى غير ذلك من الدعاوى الباطلة العاطلة الفارغة، المناقضة لشريعة الله الخالدة. 374

وتجدر الإشارة هنا إلى ما جاء في إحدى توصيات ندوة الإنجاب في ضوء الإسلام) المنعقدة بالكويت شعبان 1403 هـ، الموافق 1983/ 03/24 م، حيث جاء ((وقد استأنست الندوة بمعطيات الحقائق العالمية الطبية المعاصرة والتي بنتها الأبحاث التقنية الطبية الحديثة، فخلصت إلى أن الجنين هي من بداية الحمل وأن حياته محترمة في كافة أدوارها خاصة بعد نفخ الروح، وأنه لا يجوز العدوان عليها بالإسقاط إلا للضرورة الطبية القصوى)).

وهذه الضرورة ينبغي ألا يتوسع فيها لما رأينا من المخالفات الشرعية والأخطار التي يسببها الإسقاط فيجب حصرها في الضرورة القصوى المحققة غير المظنونة، فلا يمكن مثلا أن يجعل الظن بخروج الجنين مشوها سببا مبيحا للإسقاط لأن هذا الضرر يقابله المخالفات الشرعية والأضرار التي تفوق هذا الضرر أضعاف المرات مع كون هذه الأضرار متيقنة أو شبه متيقنة 375

لذلك قصر بعض العلماء إباحة الإسقاط في حالة تيقن هلاك الأم، فالمحافظة على الأصل أولى ولم يعتبر غير ذلك ضرورة تبيح الإجهاض. ولو أنه مر علينا أن بعض العلماء جعل هذه الضرورة متعددة. والله أعلم.

374 - وسبق بحث هذه المسألة في جهد المقل للباحث. فانظرها من الجناية على الميت ومن دية

الجنين.

375 - انظر: حكم إجهاض الجنين المشوه في الفكر الإسلامي لأحمد زكريا خليفة.