تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٨

الكراهية إذا كرهت

376"

307

وسكوت البكر عند استئمار وليها لها قبل التزويج، وكذا سكوتها إذا بلغها النكاح بعدما زوجها وسكوتُها عند بلوغها بكراً عالمةً بتزويجه لها، فإن سكوتها في كل ذلك كصريح القول لأن حالها وهو استحياؤها عن إظهار الرغبة في الرجال لا عن إظهار عدمها؛ تدل على أن سكوتها مع إمكان تصريحها بالرد ولا حياء يمنعها بيان وإفصاح ففي الأولى يكون العقد لازماً وفي الثانية ينبرم ويلزم بعد وجوده موقوفاً وفي الثالثة يسقط خيارها.

ومثل السكوت في الدلالة على الرضا في جانب البكر الضحك والبكاء على ما صرح به الشيخ أبو إسحاق رحمه الله. 377

لِلْحَدِيثِ الصَّحِيح الْوَارِدِ عن النَّبي: فيما أخرجه الامام الربيع له أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكرُ تستأذنُ في نفسها، وإذنها صُماتها "378

والأتم هي التي لا زوج لها بكرا كانت أو ثيبا، والمراد بها في الحديث الثيب فقط لأنّه ذكرها في مقابلة البكر.

376 - بتصرف انظر: كتاب مختصر البسيوي ص: 172.

377 - حاشية الترتيب 55/ 3 شرح الحديث: "الأيم" وانظر: الضياء لسلمة العوتبي ج 308/ 13 فما بعدها. الباب السادس عشر في تعبير المرأة ورضاها للنكاح. المحققة نشر الأوقاف.

378 رواه الربيع الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب الله كتاب النكاح، باب (24) في الأَوْلِيَاء، ر 511. والنسائي عن عائشة بمعناه في النكاح، ر 3279 وأحمد في مسند عائشة مثله، ح 21947 و 26420. وانظر الحديث الذي بعده.