الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٩وفي رواية عند غير الربيع "لَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَكَيْفَ إذْنُهَا؟ قَالَ: أَنْ تَسْكُتَ" وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى "الثيب" أحق بنفسها من وليها، والبكر
تستأذن في نفسها وإذنها صماتها" وفي رواية: "الشَّيْبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِهَا وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذِنُهَا أبوهَا فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا" 379
379
وإنما اشترط الولي في عقد زواجها حذر أن تندفع وراء عاطفتها فتربط نفسها بمن لا تحمد عقباه، وفي هذا رعاية لجانب المرأة ومحافظة على حقوقها.
قال القرطبي: هذا منه مراعاة لتمام صونها، وإبقاءً لاستحيائها، لأنَّها لو تَكَلَّمَت صريحا لَظُنَّ أنَّها راغبة في الرجال، وذلك لا يليق بالبكر، واستحبَّ العلماء أن
تُعلَمَ أَنَّ صماتها إذن.
ومن تزوج جارية بكرا فدخل عليها رجلان فشهدا عليها بالرضا فسكتت ولم تقل شيئا فعن أبي المهاجر قال حتى يقول لها الشاهدان إنا نشهد عليك أنَّ سكوتك رضاك فإن سكتت تم تزويجها وكان ذلك رضاها وإن كرهت في أول التزويج ثم رضيت بعد ذلك قال الربيع يجدد الملك؛ لأنّها عقدة قد انتقضت فيجدد.380
379 - رواه الإمام مسلم ح (1421 وقد
أعَلَّ جماعة كبيرة من العلماء لفظة (أبوها). وأخرجه أبو داود: باب الثيب ج 399/ 2 ح 2098، 2099)، وقال: (وأبوها ليس بمحفوظ). مرجع سابق. وقال الدارقطني في "السنن" ج 4 ص 350 - 3585 بتحقيق: شعيب الأرنؤوط، حسن عبد المنعم شلبي، عبد اللطيف حرز الله، أحمد برهوم الطبعة الأولى، 1424 هـ - 2004 م: لا نعلم أحدا وافق ابن عيينة على هذا اللفظ، ولعله ذكره من حفظه فسبقه لسانه اهـ .. ونحوه للبيهقي في "السنن الكبرى المذيل بالجوهر النقي" ج 7 ص 115 ح 14.34. وفي معرفة السنن والآثار 10 ص 1361951. 380 - الضياء لسلمة العوتبي ج (13 (309 السابق. الباب السادس عشر: في تعبير المرأة ورضاها
بالنكاح.