الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٠309
والمرأة إذا زوجها وليُّها ثم عرفها ذلك فسكتت ساعة ثم قالت: إنما سكوتي إنكار مني ولا حاجة لي بهذا الزوج وادعى الرجل أنَّ سكوتها كان رضى بذلك، فلا يثبت عليها ذلك وعلى الزوج البينة أنها رضيت به ولا يكون سكوتها ذلك إذا أنكرت يوجب في الحكم ثبوت نكاح حتى يقال لها: سكوتك رضاك فتسكت فهنالك
يلزمها.
وأما إذا سكتت فقالت: سكوتي كان إنكارا مني لم يثبت عليها ذلك، والمرأة إذا أنكرت الرضى وعجز الزوج عن البينة ونزل إلى يمينها فقد قيل: إن الأيمان في ذلك
بينهما.
أبو عبد الله: وإذا ملك الرجل امرأة فرضيته في نفسها وأظهرت الكره فوطئها الرجل ثم قالت من بعد إني كنت راضية في نفسي فهي زوجته وإنما تؤخذ بما في
النفس.
381
وعن عائشة قالت: سألت رسول الله لا لا لهم عن الجارية يُنكحها أهلها أتستأمر أم لا؟ فقال عليه السلام تستأمر فقلت: إنها تستحي وتسكت. فقال عليه السلام: فذلك إذنها إذا هي سكتت "382
381 - الضياء لسلمة العوتبي ج 13 311، فما بعدها السابق. وانظر: مختصر البسيوي الباب التاسع والسبعون في التزويج وانظر الجزء الخامس فقد مر بحث هذه المسالة هنالك.
382 - رواه مسلم من طريق ذكوان مولى عائشة عن عائشة، باب: استئذان الثيب في النكاح، ح 2544، وانظر: الضياء لسلمة العوتبي ج 304/ 13 فما بعدها و 327 فما بعدها. السابق. وانظر: الجزء الخامس من هذا الكتاب استئمار" المرأة في الزواج والحديث أخرجه البخاري بعدة ألفاظ منها: عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت قلت يا رَسُولَ اللَّهِ يُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْصَاعِهِنَّ قال نعم قلت: فإن الْبِكْرَ تُسْتَأْمَرُ فتستحي فَتَسْكُتُ قال سُكَاتُها إِذْنُهَا. صحيح البخاري، باب لا يجوز نكاح المكره