الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١١310
وذلك بخلاف الثيب التي مرت على الاقتران بالرجل وذاقت ما ذاقته من نفع وضر فهي في غالب الأمر لا تستحي من التعبير عن إرادتها وفيمن تهواه ليكون شريك حياتها، والحكم للغالب من أحوال الناس لا النادر.
ولذا لو استشيرت ثَيِّب في الزواج من شخص فسكتت، فلا يعتبر سكوتها رضى
بل يجب أن تتكلّم بصريح اللفظ بخلاف البكر. لنص السنة بذلك، وقد مر الكلام بأوسع من هذا في الجزء الخامس تحت عنوان "استئمار المرأة في الزواج" بما لا يحتاج للإطالة هنا، فراجعه من هنالك إن شئت.
وفي التاج ومن خطب [خطبة النكاح] فبلغ: " … زوّجت فلان بن فلان» فسكت سكتة ثم أتم، فقيل: لا يضره سكوته إن كان لتنفس، وإلا فلا يثبت حتّى يستأنف: "اشهدوا أنّي زوَّجتُ فلانا بفلانة … " الخ.
وإن تكلَّم بعد الخطبة بغير أمر النكاح، ثمَّ قال: "زوجتُ … إلخ، لم يضره كلامه وسكوته هنا وأمَّا بعد أن قال: "زوّجت فلانا فتكلّم ثمَّ قال: "بفلانة» لم ينتفع بذلك النكاح؛ وإن سكت لبيان اسم الزوّج أو الزوجة فعرَّفه، ثم مضى في عقده لم يضره ذلك؛ كذا قال بعض.
383
ح 6946 وانظر: ح 5136 - 5138 و 6968 و 6971 ط مؤسسة المختار 3 مجلدات ومنها عن عَائِشَةَ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اسْتَأْمِرُوا النِّسَاءَ في أَبْصَاعِهِنَّ قِيلَ فإِن الْبِكْرَ تَسْتَحِي وَتَسْكُتُ قال هو إِذْنُهَا. صحيح البخاري، إذن البكر، ح 3266، ومسلم 1419. فما بعده ومسند أحمد: 7131 ومسند أحمد: 25363 و 17271.
383 - التاج المنظوم الباب الحادي عشر في عقد النكاح وخطبه 57/ 5)