الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٢311
و "إن زُوّجت بكر وأعلمت التزويج، فسكوتها. قيل. رضاها كما مرّ إن تيقنت به، أو صح عندها وعلمت به؛ وقيل لا تقوم الحجّة عليها إلا بالشهرة أو البينة؛ وقيل: إعلام الولي لها والأخبار المتواترة حجَّةً عليها إذا صح ولم تغير.
وقيل: حتى يقال لها مع الإعلام اعلمي أنّ سكوتك رضاك، ويشهد عليها بذلك، وهذا في الحكم، وأما فيما يلزمها ويسعها عند الله فبأي علم بلغها وتيقنته
واطمأنت به فسكتت، فهو حجّة عليها. 384
وإن تزوجت المرأة غير كفء فسكت وليها عن طلب التفريق فهل يكون سكوته رضا.؟ الجواب نعم إن لم ينكر وكان كامل الأهلية قادرا على الانكار
"وكذلك لو تزوج رجل امرأة رجل في الظاهر، وهو حاضر فلم ينكر عليه تزوجها، ثم أنكر عليه بعد أن تزوجها لم يقبل منه النكير عليه، بعد أن ثبت تزوجه بها، وإن أنكر عليه في وقت تزوجه بها كان إظهار النكير منه حجة له. 385 قال الباحث هذا إن لم يكن له عذر في عدم النكير مباشرة ولم تكن له حجة تقطع ذلك، أما إن كان له عذر شرعي كالغفلة والذهول والانشغال عن ذلك بحيث يكون غير حاضر القلب أو كان الوضع لا يسمح له بالاحتجاج آنذاك كالخوف على النفس أو المال أو الغير كما هو في أحكام عدم سماع الدعوى ففي
هذه الحال تسمع الدعوى ويجري البحث فيها ويطالب بالبينة فليتنبه.
384 - التاج المنظوم الباب العشرون في الرّضى بالنكاح أيضاً 5/ 95) 385 - بيان الشرع لمحمد الكندي (133/ 4)