الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥تطبيقات القواعد الفقهية
273
الله
وكذا روي عن عبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وعتبة بن عبيد بن الزبير، وغيرهم، لا ترث مبتوتة. وهو مذهب الشافعي في الجديد وبه قال أبو ثور وأهل الظاهر
وجملة من أهل العلم.
463
464
"وأجمع المسلمون أنه إذا طلقها ثلاثا ثم آلى منها لم يكن مؤليا وإن تظاهر لم يكن متظاهرا وإذا قذفها لم يكن له أن يلاعنها ويبرأ من الحد وإن ماتت لم يرثها فلما أجمعوا جميعا أنها خارجة من معاني الازواج لم ترثه. 4 واستدلوا أيضا بالْقِيَاس بأمرين الأول: عَلَى قَاتِلِ الْمُوَرَثِ. وَصُورَتُهُ: أَنه قَصَدَ إِبْطَالَ حَقِّهَا بَعْدَ تَعَلُّقِهِ فَيَثْبُتُ نَقِيضُ مَقْصُودِهِ، كَقَاتِلِ الْمُوَرِثِ بِجَامِع كَوْنِهِ فَعَلَهُ مُحَرَّمًا لِغَرَضِ فَاسِدٍ فَالْحُكْمُ تُبُوتُ نَقِيض مَقْصُودِهِ.
الْحَنَفِقِينَ، وَالْمَالِكِينَ، فَكَيْفَ وَقَدْ أَوْرَدْنَا عَنْ عَلِيَّ مِثْلَهَا: لَا تَرِثُ مَبْتُوتَةٌ. وَأَوْرَدْنَا عَنْهُ: أَنَّهُ وَرَّثَ الْمَرْأَةَ الَّتِي طَلَّقَهَا عُثْمَانُ وَهُوَ مَحْصُورٌ وَهُمْ كُلُّهُمْ لَا يَقُولُونَ بِهَذَا وَالرِّوَايَةُ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَصِحُ، لأَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةً لَمْ يَسْمَعْ مِنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ شَيْئًا قَطُّ، فَلَا نَدْرِي عَمَّنْ أَخَذَهُ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الْمَالِكِتِينَ، فَهُوَ عَلَهُمْ لَا لَهُمْ - فَسَقَطَتْ هَذِهِ الرَّوَايَةُ وَالرِّوَايَةُ عَنْ أَبَيَ سَاقِطَةٌ لَا تَصِحُ لِأَنَّهَا مِنْ طَرِيقِ شَيْخِ مِنْ قُرَيْشٍ لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ؟ ثُمَّ هِيَ مُخَالِفَةٌ لِلْحَنَفِيَّينَ، وَالْمَالِكِيِّينَ جَمِيعًا، لِأَنَّ فِيهَا: إِلَّا أَنْ تَتَزَوَّجَ - فَبَطَلَ تَعَلُّقُهُمْ بِمَا هُمْ أَوَّلُ مُخَالِفِينَ لَهُ الرِّوَايَةُ عَنْ عُمَرَ مُنْقَطِعَةٌ، لِأَنَّهَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُمَرَ، وَفِي بَعْضِ الرِوَايَاتِ عَن ابْنِ عُمَرَ - وَهُوَ وَهُمْ - وَكِلَاهُمَا غَيْرُ مُتَّصِلَةٍ، لأَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَسْمَعْ قَطُّ مِنْ عُمَرَ، وَلَا مِن ابْنِ عُمَرَ كَلِمَةً، وَإِنَّمَا تَصِحُ مِنْ الطَّرِيقِ الَّتِي أَوْرَدْنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ شُرَيْح … " ينظر المحلى بالآثار ج 9 طلاق المريض ن دار الفكر.
1 - ينظر التمهيد المرجع السابق ص 158، والمغني لابن قدامة ج 6 تحت عنوان فصل: الطلاق الرجعي لا يسقط التوارث مادامت في العدة، والمحلى بالآثار ج 9 طلاق المريض ن دار الفكر والشرح
الكبير لابن قدامة أيضا.
2 - الأم للشافعي ج 7 باب الطلاق.