الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦تطبيقات القواعد الفقهية
وَاعْتُرِض عليه باختلافِ خُصُوص الثَّابِتِ فِي الْأَصْلِ وَالْفَرْع في القياس، فَإِنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَنْعُ الْمِيرَاتِ وَفِي الْفَرْعِ ثُبُوتُ الْمِيرَاثِ، وهو غَرِيبٌ إذْ لَمْ يَشْهَدْ لَهُ أَصْلُ بِالِاعْتِبَارِ شرعا 465 إلا أن بعض موجبي الميراث لم يجعل هذا من قبيل المناسب الغريب وإنما هو من قبيل المناسب المرسل قال النور السالمي في شمس الأصول:-
وإن أتى والإعتبار قد جهل فذاك مرسل أجيز أو حظل
ومذهب الأصحاب أن يعللا به لما دل عليه مجملا
مثاله جعلهم المـ
يراثا
لطالق في مرض ثلاثـ
466/
وأما الثاني: فَعَلَى مَا لَوْ وَهَبَ كُلَّ مَالِهِ أَوْ تَبَرَّعَ لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِجَامِعِ إِبْطَالِ حَةٍ بَعْدَ تَعَلُّقِهِ بِمَالِهِ فِيهِ، وَهَذَا لِأَنَّ حَقَّ الْوَرَثَةِ يَتَعَلَّقُ بِمَالِهِ بِالْمَرَضِ لِأَنَّهُ سَبَبُ الْمَوْتِ، وَلِذَا حُجِرَ عَنْ التَّبَرُّعَاتِ بِمَا زَادَ عَلَى الثَّلُثِ وَالزَّوْجَةُ مِنْ الْوَرَثَةِ فَقَدْ تَمَّ الْقِيَاسُ بَعْدَ
1 - ينظر فتح القدير ج 4 ص 147 مرجع سابق باب طلاق المريض، والبحر الزخار ج 1 ص 193 باب القياس، لأحمد بن يحيى بن مرتضى الزيدي قال … وَالثَّالِثُ: مَا لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ اعْتِبَارُ فِي الشَّرْعِ كَالتَّعْلِيلِ بِالْفِعْلِ الْمُحَرَّمِ لِغَرَضِ فَاسِدٍ فِي حَمْلِ الْبَاتِ فِي مَرَضِهِ عَلَى الْقَاتِلِ عَمْدًا بِالْمُعَارَضَةِ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ حَتَّى يَصِيرَ الْحُكْمُ بِتَوْرِيثِ الْمَبْتُوتَةِ كَحِرْمَانِ الْقَاتِلِ فَكَانَ مُنَاسِبًا غَرِيبًا. والفصول للعلامة السيابي "مسلك المناسبة" من الفصل السادس والمائة، والنور السالمي طلعة الشمس ج 2 طرق العلة المستنبطة "المناسبة"
2 - النور السالمي شمس الأصول مع شرحها طلعة الشمس ج 2 ص 515 طرق العلة المستنبطة (المناسبة) ط الثانية مكتبة نور الدين س 1429 هـ
274