الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٤313
388
بِالْبَيِّنَةِ ثَبَتَ النَّسَبُ 388
ولذا فإن من القواعد المهمة "النسب لا يقبل الإبطال" أي: لا يقبل الرجوع عنه بعد الاعتراف به.
وإن أقر رجل بوطء أمَةٍ له حُكِمَ عليه بالولد منها وهي في ملكه، فإن باعها وظهر الحمل بها ثم جاءت بالولد في الوقت الذي يلحق فيه النسب كان البيع باطلا؛ لأن الأَمَةَ وولدها صفقة واحدة.
والولد لاحق بالسيد البائع وهو حرّ وبيع الحر غير جائز فلما اشتملت الصفقة على جائز وغير جائز كانت باطلة، وهو الذي رجحه العلامة ابن بركة في جامعه. وقيل: البيع جائز ويقال له خلص ولدك من الرق كيف شئت.
قال أبو محمد بن بركة والنظر" يوجب صحة ما قلنا والله أعلم، مع إجماعهم على ثبوت نسب ولد الأمة منه إذا أقر بوطئها لثبوت الفراش.
وإن لم يكن أقر بوطئه إياها وهي في ملكه ثم ادعى ولدها وهي في ملك غيره لم يُقبل منه وكان الولد رقا. 389
وإن أقرَّ لِلَقِيطٍ بأنه ابنُه، فإقراره حجة عليه فيما يخصه فقط؛ لأنه أقر له بحق
388 - شرح النيل للقطب 227/ 13.
389 - انظر: الجامع لابن بركة ج 2 ص 373 - 374 و 255. التاج المنظوم /432/ 6؛ الباب الثالث عشر في لحوق الولد من الإماء. وانظر الجزء الثالث من هذا الكتاب. ومنهج الطالبين 85/ 9 القول الثالث عشر في لحوق الولد من الإماء. فما بعدها / مكتبة مسقط.