تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٦

315

وبخلاف النسب؛ لأنه لا يقبل الإبطال، وقال مالك لها الميراث في جميع ذلك؛ لأن عبد الرحمن بن عوف صلى الله عليه وسلم قال لزوجه تُماضِر: إذا طهرت فأذنيني فطهرت فأعلمته فطلقها البتة فورتها عثمان ولم يعتبر رضاها به مبطلا، مع خلاف في كيفية طلاقها وبينونتها منه هل كانت آخر تطليقة لها ام طلقها البتة أم غير ذلك، وقد تم مناقشة هذه المسألة في الجزء الأول من هذا الكتاب فراجعه إن شئت من هنالك وبالله التوفيق.

391

"الملك في الأعيان لا يقبل الإبطال"

مثاله رجل له مسيل ماء في دار غيره فباع صاحب الدار داره مع المسيل ورضي به صاحب المسيل، فله أن يضرب بحصة المسيل في الثمن [وذلك إذا كان مالكا للرقبة مع المسيل] وإن كان له المجرى دون الرقبة [أي له حق جريان سيله فقط في دار جاره ورقبة المسيل خالصة لصاحب الدار فلا شيء له من الثمن، لكن له إجراء سيله كعادته عند المالك الأول.

وإن كان مالك الأرض والشرب واحدا وبيع الشرب مع الأرض فللشرب حصة من الثمن إذا بيع مع الأرض.

وموضوع هذه المسألة الأولى هو: أنَّ الشرب لغير مالك الرقبة فكان بيع الشرب في حق صاحب الشرب بانفراده، والشرب بانفراده لا حصة له من ثمن الدار، ولو لم يبع صاحب الدار داره ولكن قال صاحب المسيل أبطلت حقي في المسيل فإن كان له إجراء الماء دون الرقبة بطل حقه.

391 - تقدم شرح ذلك في الجزء الأول فراجعه من هنالك وانظر: الزيلعي تبيين الحقائق 431/ 6.