تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٧

316

وإن كان له الرقبة لا يبطل حقه؛ لأن الملك في الأعيان لا يقبل الإبطال وهو أبطل حقه في المسيل وليس في الرقبة، لكن لو باعه إياها أو وهبه إياها مضى فعله، لأنه تصرف مالك في ملكه.

و"تعليق الطلاق لازم لا يقبل الإبطال" كإن دخلتِ الدار فأنتِ طالق. فلو قال لها بعد: رضيتُ فادخلي لا يؤثر شيئا في تعليق الطلاق ما لم يكن شرط الرضا في لفظ التعليق؛ كأن يقول بكلام متصل: إن دخلت الدار بغير رضائي، أو بغير إذني، فله شرطه.

إلا على قول من يجعل حكم ذلك حكم يمين الفور وهي: التي يُقصد به الحال الذي وقعت فيه، أَوْ مَا يَكونُ بِناءً على أَمْرٍ حَالِيّ، كأن تريد زوجه الخروج وقد تهيأت له، فيقول لها: إن خرجت فأنتِ طالق. فمكثت مدةً يمكنها فيها الخروج ولم تخرج ممتثلة لأمره، ثم خرجت بعد ذلك؛ فلا يقع طلاقها على هذا المعنى على قول. 2

"الوقف المنجز لا يقبل "الإبطال وكذا العتق مع خلاف في المدبَّر.

392

و" البيع الصحيح بعد انعقاده لا يقبل الإبطال، فإن تراجعا صار بيعا جديدا. و"الحرية لا تقبل الإبطال" فلا يجوز بيع الحر ولا استعباده، ويستثنى أحكام المشركين في حال غنمهم بشروطه.

و" التدبير للعتق لا يقبل الإبطال على الصحيح، ولذا لا يجوز بيع المدبر، فعن ابن أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال "إن المدبر لا يباع ولا يوهب ولا يورث وهو حر من الثلث

عمر

2 39 - وقد تقدم الكلام عليها في هذا البحث في الفرع الرابع عشر ما يقضي عليه دلالة الحال من

الظواهر"؛ انظر: ص 140 فما بعدها وفي الجزء الأول أيضا.