تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٨

317

وروى أبو الوليد الباجي أنَّ عمر الله رد بيع المدبر في ملأ خير القرون، وهم حضور متوافرون، وهو شبه إجماع منهم أن بيع المدبر لا يجوز، ولأنه وجد فيه سبب العتق وقد تعلق بمطلق موت المولى، فلا يجوز بيعه كأم الولد، وهذا لأنه يعتق بعد الموت، بهذا الكلام لا بكلام آخر، فجعله سببا للحال أولى من جعله سببا بعد الموت لقيام الأهلية في الحال وزوالها بهذا الموت

393

و"صداق المرأة التي تحل به للزوج لا يقبل الابطال، ولا الاسقاط" فلا يجوز للمرأة إسقاط المهر عن الزوج عند العقد، بل هو لا يسقط بالإسقاط؛ لأن من شروط صحة العقد أن يكون على مهرٍ مسمى، وإن لم يسم فلہا مہر مثلہا لا وکس ولا

شطط.

الأُمَّة،

وقد ثبت فرض ذلك لها على الزوج بالكتاب والسنة وأجمعت على وجوبه قال تعالى: … فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ

فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) النساء (24)

وثبت عنه لا أنه قال: " .. وَلا نِكَاحَ إِلا بِوَلِيّ وَصَدَاقٍ وَبَيِّنَةٍ».

394

فلا يصح العقد على شرط عدم المهر؛ لأنه من باب هبة الفروج ولا يصح ذلك لغير المعصوم له قال جل شأنه في محكم التنزيل .. وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ

393 - انظر: الضياء لسلمة العوتبي ج 13/ 77 فما بعدها؛ الباب الرابع: في المدير المحقق / ن/ الأوقاف وانظر: الفرع الحادي عشر التَّدْبِير من الجزء الأول من هذا الكتاب. 394 - أخرجه الامام الربيع الله في مسنده (كتاب النكاح، باب في الأولياء، رقم 510.