الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٠319
"المحكم لا يقبل الإبطال"
المحكم وهو ما كانت صيغته دالَّةً دلالةً واضحةً على معناه ولا يبقى معها احتمال للتأويل، فلا يقبل الإبطال ولا التبديل؛ لأن الحكم المستفاد منه حكم أساسي من قواعد الدين كعبادة الله وحده والإيمان بكتبه ورسله، أو لأنه من أمهات الفضائل التي لا تختلف باختلاف الأحوال، كَبِرّ الوالدين والحكم بالعدل، أو لأنه حكم فرعي جزئي أيده الشارع، كقوله تعالى في قاذفي المحصنات: وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} [النور: 4]، ولا يقبل التأويل؛ لأنه مفصل ومفسر تفسيراً واضحا لا مجال معه للتأويل. وحكمه أنه يجب العمل به قطعاً ولا يحتمل صرفه عن ظاهره، والتعليل فيه بما يخرجه عما شرع لأجله باطل.
وكل معنى إذا استنبط من حكم أبطله فهو باطل".
396
396 - انظر في هذا المعنى على سبيل المثال: حاشية الترتيب على الجامع الصحيح لأبي ستة أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن أبي ستة السدويكشي 2/ 10. الباب السادس والأربعون في صلاة الجمعة وفضل يومها طلعة الشمس لنور الدين السالمي ذكر شروط العلة ج 2 ص 181 فما بعدها. طبعة مكتبة نور الدين الشرط الخامس: ألا تعود العلة إلى أصلها بالإبطال. شرح الكوكب المنير 3/ 465، تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي الفتوحي المعروف بابن النجار (المتوفى: 972 هـ): والسبكي تاج الدين أبي النصر عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب ج 3 ص 468 البحر المحيط في أصول الفقه 4/ 194. علاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي الحنبلي التحبير شرح التحرير في أصول الفقه ج 6 ص 2855 الأشباه والنظائر للإمام تاج الدين السبكي 477/ 1. البحر المحيط في أصول الفقه 503/ 2. بدر الدين محمد ابن بهادر بن عبد الله الزركشي البحر المحيط في أصول الفقه 3/ 37، أيمن علي عبد الرؤوف صالح أثر تعليل النص على دلالته ص 195 فما بعدها. دار المعالي، عَمَّان الطبعة الأولى 1420 هـ - 1999 م رسالة علمية استكمال متطلبات درجة الماجستير في الفقه