تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٩

328

الفرع السادس كفارة يمين الغموس

اليمين الخلف، وجمعها أيمان والمراد بها القسم بالله جل وعلا أو بصفة من صفاته، "وَأَصْلُ الْيَمِينِ لُغَةَ الْيَدُ الْيُمْنَى أُطْلِقَ عَلَى الْحَلِفِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَحَالَفُوا أَخَذَ كُلٌّ يَمِينَ صَاحِبِهِ، وَقِيلَ: لِأَنَّ الْيَدَ الْيُمْنَى مِنْ شَأْنِهَا حِفْظُ الشَّيْءِ، وَسُمِّيَ الْحَلِفُ بِذَلِكَ لِحِفْظِ الْمَخْلُوفِ عَلَيْهِ، وَقَدْ يُسَمَّى الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ يَمِينًا لِتَلَبُّسِهِ بِهَا، وَالْيَمِينُ شَرْعًا تَوْكِيدُ الشَّيْءِ بِذِكْرِ اسْمٍ أَوْ صِفَةٍ لِلَّهِ " 406

والأيمان نوعان يمين لغو وهي المعفو عنها، ويمين منعقدة وهي نوعان: مباح وغير مباح ولا بد لها من القصد.

والغموسُ الشديد، على زنة فعول مأخوذ من الغمس، والغَمْسُ: إرسال الشَّيء في الشيء أي إدخاله فيه - ماءً أو غيره. يقال: غَمَسَه يَغْمِسُه غَمْسًا فانغمس مَقَلَهُ فيه من باب ضَرَبَ، والمُغامَسَةُ: أن يرمي الرجل بنفسه في سِطة الحرب. وهي أيضا الطَّعَنةُ النافذة 407

ويمين الغموس هي اليمين الكاذبة التي يحلفها الانسان ليحق بها باطلا أو يبطل بها حقا، وقيل: التي يقطع بها مال المسلم مطلقا ولو سواكا من أراك. سميت بذلك لأنها تغمس صاحبها في النار. كما جاء عن عبد الله بن عمرو قال: جاء أعرابي إلى النبي فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ قال: الإشراك بالله، قال: ثم ماذا؟ قال: ثم عقوق الوالدين، قال: ثم ماذا؟ قال اليمين الغموس، قلتُ: وما

الجزء

406 - النيل وشرحه ج 4 ص 271 - 272؛ الْكِتَابُ السَّابِعُ فِي الْأَيْمَانِ وَالْكَفَّارَاتِ. وقد سبق تفصيلها في زء الأول. من هذا الكتاب انظر: "الفرع الثالث والعشرون الأيمان" 407 - انظر: العين للخليل ج 4 ص 374 الناشر مكتبة السيد محمد البوسعيدي ط الأولى 1974 م تحقيق هادى حمودة. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للحموي والتاج للزبيدي؛ جميعهم:

مادة (غمس)