تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٠

329

اليمين الغموس؟ فقال: التي يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها كاذب 408 واعلم أن فقهاء الإسلام اختلفوا في وجوب الكفارة في يمين الغموس مع اتفاقهم على وجوبها في اليمين المرسلة لثبوتها من الكتاب والسنة والاجماع

ومذهب جمهور الإباضية والشافعية على وجوب الكفارة في اليمين الغموس من باب أولى؛ لكونها أعظم جرما وأشد خطرا أما توعد الله صاحبها بالعذاب إن لم يتب منها ويتخلص من تبعتها فلا يزيدها إلا شدة، واستدلوا على ذلك بمفهوم

المخالفة.

قال النور السالمي له في الطلعة: "وأما مفهوم الموافقة: فهو ما وافق منه المسكوت عنه حكم المنطوق به، وهو نوعان -

لأنه إما أن يكون المسكوت عنه أولى بذلك الحكم من المنطوق به لأشدّيته في المناسبة بذلك، وذلك كتحريم ضرب الوالدين وشتمهما المفهوم من قوله تعالى: فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍ) الإسراء الآية: 23، فإن المقصود منها تحريم إيذاء الوالدين، والضرب والشتم أشدُّ إيذاءً من التأفيف، ويُسمى هذا النوع: فحوى الخطاب،

-

408

صحيح البخاري ح 6920 الحميدي الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم 53 335 خ 2946. وانظر: جامع الأصول في أحاديث الرسول لابن الأثير 10/ 627 ح 8232 واختلف في مقدارها فقيل مغلظة وافتى به النور السالمي وقيل مرسلة وهو الذي أفتى به سماحة المفتي. انظر: جوابات الإمام السالمي 2/ 229. سماحة الشيخ للعلامة المجتهد المطلق؛ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة. الفتاوى ج 5 ص 36. سؤال أهل الذكر فتاوى للشيخ أحمد بن حمد الخليلي (حلقات مزيدة 2 رجب 1423 هـ 6 أكتوبر 2002 م. و 1 جمادى الأول 1425 هـ 2004/ 7/4 م شرح النيل ج 13/ 357 ابن عبد البر التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد 71/ 5