الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٢331
يقبلان ذلك؛ لشدتهما، والله أعلم. 409
أما الأحناف فعندهم لا تجب الكفارة في اليمين الغموس لتوعد الحق سبحانه
وتعالى عليها بالعقوبة في الآخرة إن لم يتب منها صاحبها.
يقول الكاساني: "وأما الكفارة المعهودة وهي الكفارة بالمال فلا تجب عندنا. وعند الشافعي تجب، احتج بقوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ
وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ النساء.
فقد نفى المؤاخذة بيمين اللغو في الأيمان وأثبتها بما كسب القلب ويمين الغموس مكسوبة القلب "بالقلب" فكانت المؤاخذة ثابتة بها، إلا أنَّ الله تعالى أبهم المؤاخذة في هذه الآية الشريفة أنها بالإثم أو بالكفارة المعهودة لكن فسر في الأخرى أنَّ المؤاخذة بالكفارة المعهودة وهي قوله عز وجل: وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَدْتُمْ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ} الآية.
فعلم أنَّ المراد من المؤاخذة المذكورة في تلك الآية هذه المؤاخذة، وبقوله عز وجل: وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ} الآية.
409 - طلعة الشمس لنور الدين السالمي 1 ص 517 - 519، وَسَمِّهِ فَحْوَى الخِطَابِ إِنْ أَتَى … مُوَافِقًا مَنْطُوقَهُ مَا سَكَتَا. مع الشرح. ط 2008 م المحققة مرجع سابق. وانظر: الامام القطب محمد أطفيش، الجامع الصغير، 225،3، ونتائج الأقوال نثر مدارج الكمال، الشيخ العلامة سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي، مكتبة الضامري سلطنة عمان، الطبعة الأولى، 1411 هـ / 991 1991 م ص 11. الإمام القطب، شرح النيل، 4/ 294، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الدمشقي، قطر، 1401 هـ / 1981 م، ص 299 والحاوي الكبير للماوردي، 15/ 267. في الفقه الشافعي، ابن قدامة المقدسي المغني: 473/ 8. الحنبلي. مع اختلاف عندهم.
6