تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٦

335

الحمل وانعقاد الرق وهو ارتباط بعضه ببعض وقد يذكر ويراد به العهد 413 وكل ذلك لا يتحقق إلا فى المستقبل ولأن الآية قرئت بقراءتين بالتشديد والتخفيف.

413 - العهد يطلق على عدة معان منها: الإدراك، كعهدت فلانا بمعنى أدركته، والوصية: كعهد إليه بكذا بمعنى أوصاه، والموثق، وبينهما عهد أي موثق، واليَمِينُ التي تَسْتَوثِقُ بها ممن يُعاهِدُكَ. والربط، والاتفاق. والبيعة: أي مبايعة الامام على الطاعة، إلى غير ذلك. قال في العين للخليل الفراهيدي: العَهْدُ: الوَصِيَّةُ والتقَدُّمُ إلى صاحبك بشيء، ومنه اشتُقَ العَهْدُ الذي يكتب لِلْوُلاةِ، ويُجْمَعُ على عُهود. وقد عَهِدَ إليه يَعْهَدُ عَهْداً. والعَهْدُ: المؤثق وجمعه عُهود والعَهْدُ: الالتقاء والإلمام يقال: مالي عهد بكذا، وإنَّه لقريبُ العَهْد بهِ. والعَهْدُ: المنزل الذي لا يكادُ القوم إذا انْتَأوُا عنه رجَعُوا إليه، قال: هل تعِرفُ العَهْدَ المُحيلَ أَرْسُمُهُ" مادة (عهد) وَالأمر: تقول: عَهِدْتُ إِلَيْهِ بِالْأَمْرِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ وَالْعَهْدُ الْأَمَانُ وَالْمَوْثِقُ وَالذِمَّةُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَرْبِيَ يَدْخُلُ بِالْأَمَانِ ذُو عَهْدٍ وَمُعَاهِدٌ أَيْضًا بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ لِأَنَّ الْفِعْلَ مِنْ اثْنَيْنِ فَكُلُّ وَاحِدٍ يَفْعَلُ بِصَاحِبِهِ مِثْلَ مَا يَفْعَلُهُ صَاحِبُهُ بهِ فَكُلُّ وَاحِدٍ فِي المَعْنَى فَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ؛ كما في المصباح المنير في غريب الشرح الكبير 6/ 411) مادة (عهد) والعَهْدُ: الذي يُكْتَبُ للوُلاةِ: مُشْتَقٌ مِن عَهِدَ إِليه عَهْداً إِذا أَوَصَاهُ والجمع كالجَمْع والعهد: الحِفَاظُ ورِعَايَةُ الحُرْمَةِ. وفي الحديث: أَنَّ عَجُوزاً دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فسأل عنها وأَخْفَى وقال: إنها كانت تأتِينَا أَيَّامَ خَدِيجَةَ وإِن حُسْنَ العهد من الإيمان." تاج العروس مادة: (عهد) ولعهد الله عدة معان أيضا منها: دينه الذي أوجبه على عباده ومنها: ميثاقه الذي أخذه عليهم، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾ البقرة 27. ومنه قول الله تعالى: وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عَاهَدْتُم وعليك عهد الله أي: ميثاقه، وقال: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ

وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (81) آل عمران. الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ 183 آل عمران. وقال (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ آلا عمران 187. وقَالَ: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُوحٍ وقيل: العهود الثلاثة؛ عہد خاص بالنبيين، وعهد خاص بالعلماء، وعهد لجميع الناس، فالأول هو المراد بقوله تعالى: وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا الأحزاب