تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٨

337

الفرع السابع: كفارة الوطء في رمضان هل تلزم المرأة كالرجل؟

لم ينص الشارع على كفارة المرأة الموطوءة في رمضان ولم يصدر منه بيان بنفي ولا إيجاب.

وعليه فقد اختلف الفقهاء في ذلك اختلافا كثيرا منهم من ألزمها نظرا إلى أنَّ وجوبها على الرجل وجوب على المرأة، ولذلك نظائر كثيرة في الشرع، منها قذف المحصنات، فقد ورَدَ النصُّ على المحصنات، واتفقت الأمة أنَّ الرجال يدخلون بالأولى، وكون النص جاء في المحصنات بسبب واقعة الإفك لا يخصص الحكم ولا يقيده، وأحكام الشارع للعموم، والسبب لا يخصص عموما كما لا يُقيّد مطلقا، ومثله سريان العتق في الأمة، وغيرهما الكثير.

ومنهم من لم يلزمها الكفارة وفَهم من عدم النص عليها عفو الشارع عنها، ولو كان واجبا عليها لبينه وعدم البيان مع الحاجة إليه لا يصح والشارع منزه عنه.

ومنهم من اشترط المطاوَعَةَ في إلزامها ونفاها عند عدم المطاوعة، نظرا منه أنَّ بالمطاوعة منها مع قدرتها على الامتناع إرادةً منها لهتك حُرمة الصيام، وعليها ما على المنتهك من الكفارة، أما مع عدم المطاوعة فهي في حكم المقهور المغلوب على، أمره، والمقهور معفو عنه فيما بينه وبين الله من تضييع. وبعضهم ألزم الزوج كفارتها عند جبرها لكونه هو الذي تسبب لها في إفساد صيامها.

وعذرها بعضهم عن الكفارة في صيام البدل والنذر والكفارة، ولم ير عليها سوى

بدل الصيام؛ معللا أنَّ لرمضان خصوصيته الخاصة به لا تتعداه إلى البدل