تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٩

338

415

والنذر والكفارة إلخ.

وذكر النور السالمي في المعارج في الفرع الأول: فيما يلزم المرأة الموطوءة في رمضان؛ اختلاف الفقهاء في ذلك مرجحا اللزوم عند مطاوعتها. قال: وهي: إما أن تطاوع في ذلك أم لا.

فإن لم تطاوع، وإنما غلبها على نفسها، فقد قيل على المرأة بدل ذلك اليوم، وعلى الزوج ما يلزمها من الكفارة، وما يلزمه هو من الكفارة إن كان صائما. وإن طاوعته فعلى كل واحد منهما الكفارة والقضاء.

ولو كان زوجها قد قدم من السفر وهو مفطر فطاوعته فوطئها ثم حاضت في بقية يومها لم تسقط الكفارة عنها لأجل حدوث الحيض؛ لأنها منهية عن ذلك قبل طران الحيض عليها.

وإن كانت صائمة قضاء رمضان وغلبها على ذلك، فعليها بدل يومها فقط. وإن طاوعته بعد المكابرة وهي تستطيع منعه، فقد بطل صومها، وتبتدئ بالصيام من أوله، وعلى الزوج الندم والتوبة والاستغفار فيما فعل 416 وإنما ألزمناها - إن طاوعته في رمضان الكفارة؛ لأنَّ المعنى الذي أوجب الكفارة في الرجل بنص الحديث هو بعينه موجود فيها، فالإفطار حاصل في الجانبين والمعنى

415 - انظر: معارج الآمال لنور الدين السالمي /8/ 290 فما بعدها الناشر مكتبة الامام السالمي

تحقيق بابزير.

لا

416 - قال الباحث: المطاوعة بعد المكابرة وهي زوجة وهو سلطان عليها فيها شبهة كبيرة تدل على عدم الرضا بالواقع وإنما طاوعت بعد اليأس والخوف على النفس وفي هذا الحال - إن صح - كفارة عليها لأنَّ الكفارات زواجر عن المعاصي والتجاوزات بالإرادة وهذه حسب الظاهر لا إرادة لها ولما كان للكفارات ما للحدود وتدرأ بالشبهات فلا كفارة وكذا لا بدل عليها فيما صامته قبل وعليها بدل يومها إذ الصحيح أنَّ كل يوم فريضة مستقلة فلينظر فيه ولا يؤخذ الا الحق.