الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٦345
قال شمس الأئمة الكردي: إنَّ من عادة الأعرابي الجلوس محتبيا فإذا بال يقع البول على عقبيه.
وهذا لبيانِ قِلَّةِ احتياط الأعراب حيث لم يستنزهوا البول، وهذا طعن من علي، وقد روى عنه الثقات كابن مسعود وعلقمة ومسروق وغيرهم، فعملنا به لما وافق القياس عندنا، فإن الموت كالدخول بدليل وجوب العدة في الموت، ولم يعمل به الشافعي رحمه الله تعالى لما خالف القياس عنده. وإن ماتت هي قبل الدخول فالمسألة كالمسألة له منها الميراث وعليه الصداق كاملا وله ميراثه منه لأنه من جملة مالها الموروث.
425
فعن الامام جابر بن زيد: والذي بيده عقدة النكاح الزوج وعفوه أن يعطيها مهرها كله، وقال: أي الزوجين مات قبل الدخول ورث الحي منهما الميت إن لم يكن بينهما مهر لها إلا أن تكون قد وقع عليها أو نظر فرجها أو مسه بفرجه أو بيده فلها مهر بعض نسائها أو بعض أخواتها … "426
وإن مات أحد الزوجين قبل الدخول فللحي منهما الميراث من صاحبه الميت، وإن كانت المرأة هي الميتة أو المميتة فكان لها صداق مفروض فلها الصداق والميراث وعليها العدة، والله أعلم. ولا يبطل الميراث بين الزوجين دخل بها أو لم يدخل إلا أن يبطل صحة التزويج؛ بحرمة واقعة مثل أن يتزوج بذات محرم منه، أو أن يجمع ذاتي محرم فهنالك
425 - التوضيح في حل غوامض التنقيح 2 ص 10، عبيد الله بن مسعود المحبوبي البخاري الحنفي. سنة الوفاة.719 هـ. تحقيق زكريا عميرات الناشر دار الكتب العلمية سنة النشر 1416 هـ - 1996 م.
مكان النشر بيروت.
426 - الضياء 13 ص 427. السابق.