تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٨

347

الفرع التاسع: حديث فاطمة بنت قيس

حديث فاطمة بنت قيس أنه طلقها زوجها آخر ثلاث تطليقات فلم يجعل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم نفقة ولا سكنى وقد طلقها زوجها ثلاثا .... 432

وقد جاء بعدة الفاظ مختصرة ومطولة متفقة المعنى منها ما رواه أبو سلمة قال: حدثتني فاطمة بنت قيس أنَّ أبا عمرو بن حفص المخزومي طلقها ثلاثا فانطلق خالد بن الوليد في نفر من بني مخزوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أبا عمرو بن حفص طلق فاطمة ثلاثا فهل لها نفقة؟ فقال: ليس لها نفقة ولا سكنى "433

عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس قالت؛ كنت عند أبي عمرو بن حفص بن المغيرة، وكان قد طلقني تطليقتين ثم إنه سار مع على بن أبى طالب إلى اليمن حين بعثه رسول الله إليه، فبعث إليَّ بتطليقتي الثالثة، وكان صاحبُ أمْرِه بالمدينة عيَّاش بن أبي ربيعة بن المغيرة. قالت: فقلت له نفقتي وسكناي فقال: ما لَكِ علينا من نفقة ولا سكنى، إلا أن عليك من عندنا بمعروف نصنعه. قالت: فقلت: لئن لم يكن لي، ما لي

نتطول

434

432 - صحيح ابن حبان 63/ 10 ح 4250.

433 النسائي ح 3405 صحيح ابن حبان 65/ 10) 4253.

434 - هكذا في جميع النسخ التي استطعت الوصول إليها، والمراد به والله أعلم؛ عدم الوجوب وإنما هو تفضل منهم أي: "نتفضل ونتكرم عليكِ وليس بواجب علينا لك. الخ" والطَّوْل: القُدرة. يقال: إن فُلاناً لذو طَوْلٍ، أي: ذو قدرة ويُقالُ: إنّه ليتطوَّل على النّاس بفضله وخَيْره. انظر: العين للخليل والجمهرة لابن دريد؛ مادة (طول) قال أبو مسلم به في قصيدته المعنونة "مُقدّس النفوس: بالطَّول يا ذا الطُّول والتَّطوُّل … بكرم الذات بلا معلل … بالحلم بالعفو بِغَفْرِ الزلل … بالفضل