الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٩348
به من حاجة. قالت: فجئتُ رسول الله الله له فأخبرته خبري وما قال لي عياش فقال: "صدق ليس لك عليهم نفقة ولا سكنى وليست له فيك ردة وعليك العدة، فانتقلي إلى أم شريك؛ ابنة عمّك، فكوني عندها حتى تحلي". قالت: ثم قال: "لا تلك امرأةٌ يزورها إخوتها من المسلمين، ولكن انتقلي إلى ابن عمّك ابن أم مكتوم؛ فإنه مكفوف البصر، فكوني عنده، فإذا حللت فلا تفوّتيني بنفسك" قالت: والله ما أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ يريدني إلا لنفسه - قالت - فلما حللت خطبني عَلَى أسامة بن زيد فزوَّجَنيه. قال أبو سلمة أمْلَت عَلَيَّ حديثها هذا وكتبته بيدي.
4350
ولفظ الربيع: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: طلق أبو عمرو بن حفص زوجته وهو غائب طلاقا باتا، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته، فقال: أما والله ما لك علينا شيء، فجاءت إلى رسول الله لا الله فذكرت ذلك له فقال: "ليس
بالعدل بأعلى المثل. قال تعالى: (غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3) غافر. قال القطب في هيميان الزاد إلى دار المعاد 103/ 12. ذِي الطَّوْلِ صفة ترغيب والطُّول بفتح الطاء الغنى والسعة، وقيل: الفضل والنعم، وقيل: الفضل بترك العقاب، وأصله الإنعام الذي تطول مدته على صاحبه. وانظر: النور لعثمان بن أبي الله الأصم ص: 356) صفة: (ذي الطول) وزارة التراث / 1404 هـ 1984 م، بيان الشرع لمحمد بن إبراهيم الكندي 2 29، وقوله تعالى: (وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ (86) التوبة. ذَوُو السعة والمال، لأنهم يتطاولون بها الأمور العليَّة. وقوله تعالى: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا … النساء (35) والطَّول هنا: المال الذي يتوصل به إلى التزوج. والله أعلم.
عبد
435
- مسند أحمد 413/ 6 ح 27334، مؤسسة الرسالة. و 27877 عالم الكتب. و «أم شريك» اسمها غزيَّة، وقيل: غُزيّلة بنت دودان بن عوف بن عمرو بن عامر بن رواحة بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي القرشيَّة العامريَّة، من بني عامر بن لؤي و «ابن أم مكتوم»: هو عبد الله بن قيس بن زائدة القرشي العامري السالمي شرح الجامع 79/ 3