الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٠349
436 "
لك عليه من نفقة، فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: "تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنيني. فلما حلت ذكرت له أنَّ معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم بن هشام خطباني، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، ولكن انكحي أسامة بن زيد» قالت: فكرهته، ثم قال لہا: "انكحي أسامة بن زيد" قالت: فنكحته فجعل الله فيه خيرا فاغتبطت به. وقوله: "يغشاها أصحابي" أي يزورونها ويترددون عليها لصلاحها وفضلها ومعرفتها. والاستفادة من معرفتها فإنها كانت من فاضلات الصحابيات ومن ذوي التجارب والسياسة في الأمور وكانت كثيرة المعروف والنفقة في سبيل الله والتضييف للغرباء من المهاجرين وغيرهم فيتبادلون معها العلوم والمعارف فيستفيدون المعارف منها وتستفيد منهم مع كونها مسنة ليست ممن يرغب في الرجال أو ترغب الرجال فيها وليس الغشيان هنا بمعنى الريبة ولإعانتها فيما تحتاجه وإبلاغ الدعوة
436 - مسند الامام الربيع، كِتاب الطلاق (28) باب الخلع والنفقة، ح 532، وبلفظ قريب منه أخرجه أحمد ح 27327 ح 27333 وعند الأصبهاني في دلائل النبوة من طريق عامر الشعبي قال سألتُ فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس وكانت من المهاجرات الأول قلتُ حدثيني حديثا سمعتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسنديه إلى غيره قالت لئن شئت لأفعلن، فقال لها: أجل حدثيني قالت: نكحت حفص بن المغيرة وهو من خيار شباب قريش فأصيب في أول الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أيمتُ خطبني عبد الرحمن بن عوف في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم على مولاه أسامة بن زيد وكنت قد حدثت أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أحبني فليحب أسامة" فلما كلمني رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت أمري بيدك فزوجني ممن شئت … " والحديث طويل جدا وفيه قصة الدجال. وانظر زاد المعاد لابن القيم ج 5 ص 471 - 481 ذِكْرُ الْمُطَاعِنِ الَّتِي طُعِنَ بِهَا عَلَى حَدِيثِ فَاطِمَة بِنْتِ قَيْسٍ قَدِيمًا وَحَدِيثًا والرد عليها.