تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨

تطبيقات القواعد الفقهية

26

ودلالة الاستقراء (20)، ودفع المفاسد، وجلب المصالح (21) وسد الذرائع الفقه الإسلامي، والمبادئ العامة للشريعة الإسلامية السمحة.

(22)، وأحكام

1 - الاستقراء هو تتبع أفراد الجنس في حكم من الأحكام، وَهُوَ قِسْمَانِ (تَامٌ) إِنْ أُسْتُغْرِقَتْ الْجُزْئِيَّاتُ بِالتَّتَبُّع، و يُفِيدُ الْقَطَّعَ عند الأكثر من العلماء، وَنَاقِصٌ خِلَافُهُ، أَيْ إِنْ لَمْ تُسْتَغْرَقْ جُزْئِيَّاتُهُ بِالتَّتَبُّعِ، وَإِنَّمَا تُتَّبَعَ أَكْثَرُهَا، وَ لَا يُفِيدُ الْقَطَّعَ بَلْ يُفيدُ الظَّنَّ. انظر التقرير والتحبير ج 1 ص 183. لمحمد بن محمد بن محمد بن أمير حاج الحنفي والطلعة ج 2 ص 183 - 184 ط التراث والفصول للسيابي ص 524 ط التراث مرجع سابق. 2 - المصالح جمع مصلحة وهي: التي قصد الشارع بتشريع الحكم تحقيقها أو تكميلها، والمفاسد مفسدة وهي: التي قصد الشارع بتشريع الحكم دَرْأها أو تقليلها. انظر بداية الفصل الأول من

جمع

هذا الكتاب ص 56.

- السد: المنع، والنَّرِيعَةُ بِالدَّالِ الْمُعْجَمَةِ الْوَسِيلَةُ إِلَى الشَّيْء؛ وَهِيَ الَّتِي ظَاهِرُهَا الْإِبَاحَةُ وَيُتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى فِعْلِ الْمَحْظُور. وَأَصْلُهَا عِنْدَ الْعَرَب مَا تَأْلَفُهُ النَّاقَةُ الشَّارِدَةُ مِنْ الْحَيَوَانِ لِتُضْبَطَ بِهِ، ثُمَّ نُقِلَتْ إِلَى الْبَيْعِ الْجَائِزِ الْمُتَحَيَّلِ بِهِ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ، وَكَذَا غَيْرُ الْبَيْعِ عَلَى وَجْهِ التَّحبُّلِ بِهِ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ كَانَ وَسِيلَةً لِشَيْءٍ مَا عَدَا المَعْنَى الْحَقِيقِيَّ. وسميت ذريعة؛ عَلَى طَرِيقِ الاِسْتِعَارَةِ التَّصْرِيحِيَّةِ بِتَشْبِيهِ ما كَانَ وَسِيلَةً لِشَيْءٍ بِغَيْرِ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيَ بِالْمَعْنَى الْحَقِيقِي بِجَامِعِ مُطْلَقِ التَّوَسُلِ فِي كُلّ، ثُمَّ صَارَتْ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً. والمراد بسد الذرائع منع ما يتوصل به إلى غير مشروع، كمنع الخلوة بالأجنبية، خشية الفاحشة، ومنع التزاوج بين الزانيين، خشية فتح باب الزنا، بحيث يمكن للرجل والمرأة أن يلتقيا في ظل الفحشاء، وعلى بساط الشهوات؛ فيستمتعا ما شاءا، ثم يختتما صفحتهما بالزواج، ومنع بيع السلاح للعدو، ومنع تأجير العقار لبيع المحرمات، أو فعل المنكرات؛ كالمخامر والمراقص والملاهي، والتعامل بالرباء … وفي الحديث: "الحلال بيّن والحرام بيّن، وبينَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَهَات لا يعرفُهُنَّ كَثِيرٌ مِن النَّاسِ، فَمَن اتَّقَى الشُّهَات فقد استَبْرَأَ لِدِينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالرَّاعِي يَرْعَى حول الحِمَى يُوشِك أن يقع فيه، ألا وإن لِكُلِّ مَلكٍ حِمَى، ألا وإِنَّ حِمَى الله مَحَارِمه" أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما وسيأتي بداية القاعدة إن شاء الله تعالى، ص 50 وتفصيلها كالآتي:- ينقسم سد الذرائع ثَلَاثَةَ أَقْسَام:-