الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٦٢361
فليس حكم البلوغ كحكم الصبا، وإنما على البالغين أن يستأذنوا في مطلق الأوقات الاستئذان العام الذي سبق ذكره
والإسلام بهذه الآداب البيتية يرعى الحالات النفسية والواجبات الخُلُقِيَّة، فإن رؤية الطفل لأبويه في بعض الحالات التي تكون بينهما قد تسبب ردة فعل نفسية وعصبية وخُلُقِيَّة في نفسه، كما يقرر ذلك علماء النفس، وقد اكتشف ذلك بعد قرون خلت منذ نزول كتاب الله بهذا الأدب الرباني، ودخول الناس فجأة من غير استئذان في بيوت غيرهم مما يسبب الريبة ويجر إلى الفساد، فقد تتسلط أبصارهم على عورات النساء، فيجر إما إلى الانطلاق من قيود الفضائل والأخلاق أو إلى آلام نفسية وأمراض عصبية، وقد أغلق الإسلام بحكمته البالغة هذا الباب بما سَنَّه من الآداب؛ التي تطهر الوجدان، وتنظم العلاقات، فلا تقوم إلا على أساس الاستقامة والطهر والعفاف 2
452
وقد مر بعض ذلك في الجزء الخامس من هذا الكتاب فانظره إن شئت من هنالك، وخذ الحق واترك ما سواه
452 - جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل سماحة الشيخ للعلامة المجتهد المطلق؛ أحمد بن
حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة ج 1 ص 101 فما بعدها ط 1984 م