تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٧

366

في الحيض، فبقيت الموطوءة في الحيض على حالها الأول من حكم التحليل 453 أخرج الامام الربيع في مسنده من طريق ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تطؤوا الحوامل حتى يضعن، ولا الحوائل حتى يحضن"

قال النور السالمي في شرح الجامع. وقوله: حتَّى يحضن»: هذا هو الغرض من ذكر الحديث في الباب، فإنَّ غرض المرتب منه بيان ما يتعلق بالحيض، ومن

جملة ذلك منع وطء منع وطء الأمة المسبيَّة أو المشتراة حتَّى تحيض إن كانت حائلا.

وإنَّما ترجمنا عنه بتحريم الوطء في الحيض نظرًا إلى ما ذكره المصنّف في تفسير الحديث، وذلك قوله: "إلا الحائض فإنَّها لا توطأ حتّى تطهر"، فإن وطئت قبل أن تطهر فإنَّ جابر بن زيد قال: "لا أحلّلها ولا أحرّمها وأحبُّ إليَّ أن يفارقها".

وكذلك قال أيضًا أبو عبيدة تبعا لشيخه، ومعناه أنَّه يقف عن القول بفسادها عليه، وعن القول بإباحتها له، وذلك لأنَّ الأمر عظيم، وقد جاء تحريم الوطء في الحيض بنص الكتاب العزيز والسنَّة النبوية وإجماع الأُمة.

ولم يأت دليل على التفرقة بينهما إذا فعل ما حرّم عليه من ذلك، وكان من رأيهما رحمهما الله تعالى أنَّ الوقوف أسلم، وَهُوَ مذهب الربيع ومحبوب، وأخذ به موسى بن علي وغيره من فقهاء المسلمين، ونسبه محمد بن جعفر إلى أكثر الفقهاء من

أصحابنا.

453 - انظر: جوابات الإمام السالمي 4 ص 174 فما بعدها بتصرف. تحت عنوان: "أثر الوطء في الحيض" وص 340 ط 2010 م وشرح الجامع ج 3 ص 137 فما بعدها. ما جاء في تحريم وطء

الحائض.