تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٧

376

" .. والسر فيه أنه له غالباً إنما يعتني بذكر ما فيه حضّ أو منع أمَّا المباح الصرف

فيسكت عنه لما علم أنَّ سكوته عنه عفو ..

460

وسكوت الشارع في موضع الحاجة إلى البيان بيان.

قال الامام الوارجلاني في الكلام في القياس على مفهوم الخطاب

ومفهوم الخطاب مختلف فيه، بعضهم يلحقه بالمنصوص وبعضهم يقول: هو مستخرج من لفظ الشارع، وقال بعضهم: إنه القياس نفسه وهو الصحيح.

ومن قال: إنه مستخرج من كتاب الله عز وجل فالطريق إليه القياس، وكذلك الذي يقول: إنه من لفظ الشارع، فظاهر اللفظ قد انفهم منه معنى آخر غير هذا، فأين محل الأعلى والأدنى إلا بالشرع، وهو القياس على أنفاس الشريعة لأنه ليس في القياس أكثر من حمل معلوم على معلوم لأمر جامع بينهما من نفي أو

إثبات.

وقد تبين لنا من قوله عز وجل: فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا) (23) أنه يريد الأبوين، بالنهي عن التأفيف، فحملنا عليه الأذى والتعنيف، والتأفيف معلوم، والتعنيف معلوم

وقد ورد النهي في التأفيف ولم يرد في التعنيف فحملنا المسكوت عنه على المنطوق به.

وكذلك قوله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ

شَرًّا يَرَهُ (8) الزلزلة إلى آخر السورة هذه الذرة فما حال الذرور.

460 - شرح الجامع 311/ 2.