تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٨١

380

فإنَّما تشهد بما حفظته بعينه لا على غيره، ولو كان عند ثقة وكنت أنت مستودعا له ذلك، فافهم ما بين الشهادتين على الجملة، وعلى المتفرّق، كان مستودعًا أو لا، بيد ثقة، أو لا، ولا تحمل جميع الأمور بعضها على بعض.

ومن سلَّم للشهود كتابًا فيه وصيَّة، وقال: اشهدوا عليَّ بما فيه، فلا يشهدوا حتّى يقول قرأه أو قرئ عليه وفهم ما فيه، وإن كانت كتبت شهادتهم بأيديهم ودفعوها إلى ثقة وأتاهم بها، وقد غاب عنهم علم بعضها، قال أبو عبد الله: فلا يشهدوا حتَّى يحفظوها كلَّها، إلا إن شهد مع الأمين آخر، ويكونان عدلين. وقيل: لهم أن يشهدوا إن كان الكتاب عند ثقة؛ وقيل: إذا عرفوا خطوطهم، ولو كان عند غيره. 468

واذا لم يصف الشاهد المشهود عليه بحِلْيَةٍ 469 يعرف بها، لم تجز الشهادة حتى يقول: أشهدني فلان ابن فلان أخو فلان هذا وأبو فلان هذا، أو زوج فلانة هذه، أو صاحب هذا المال.

6

468 - التاج المنظوم 78 270، فما بعدها، الباب الخامس عشر في كيفية أداء الشهادة وألفاظها وغير ذلك وانظر: 675 الباب الرّابع عشر في الإشهاد في النّكاح الضياء والضياء لسلمة العوتبي ج 13 ص 360 فما بعدها وص 371. فما بعدها وص 383. فما بعدها المحقق، ومنهج الطالبين ج ص 574 فما بعدها؛ القول الخامس عشر في كيفية معرفة تأدية الشهادة وألفاظها وص 581 فما بعدها القول السادس عشر في استشهاد المشهد والمشهد له. وج 7 ص 473 القول الثامن في الشهود على التزويج. شرح النيل للقطب اطفيش /267/ 6، و 13 ص 242. 469 - الحِلْيَةُ لها عدة معان والمراد هنا: صفة الانسان التي يتحلى بها أي يتصف بها ويشتهر مع غيره حسنة كانت أم سيئة ومنها الألقاب والكنى وتكون في الصورة، وفي الطبيعة (السَّجِيَّة). والأخلاق والأفعال بقسميها العملية والتركية، يقال كذا من حلية فلان، وحَلِيَ منه بخير يَحْلَى حَلَّى - مقصور - إذا أصاب خيراً. انظر: المعاجم لاسيما العين للخليل مادة (حَلِي)