تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

تطبيقات القواعد الفقهية

281

كَمَا إِذَا عَلَّقَ طَلَاقَهَا فِي الصَّحَّةِ لِشَيْءٍ إِنْ فَعَلَتْهُ وَهُوَ مَرِيضٌ. قَالَ فِي الدِّيوَانِ: إِنْ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ ثَلَاثًا لِئَلَّا تَرِثَهُ فَلَا يَرِثُهَا إِنْ مَاتَتْ، وَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فِي صِحَتِهِ فَمَرِضَ وَمَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ فَلَا تَرِثُهُ 483

" .. فَإِنْ طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا أَوْ تَطْلِيقَةً لَمْ يَبْقَ لَهُ عَلَيْهَا مِنْ الطَّلَاقِ غَيْرُهَا أَوْ لَاعَهَا وَهُوَ مَرِيضٌ فَحُكْمُهُ فِي وُقُوعِ ذَلِكَ عَلَى الزَّوْجَةِ وَتَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ حُكْمُ الصَّحِيحِ، وَكَذَلِكَ إِنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَكَذَلِكَ كُلُّ فُرْقَةٍ وَقَعَتْ بَيْنَهُمَا لَيْسَ لِلزَّوْحِ عَلَيْهَا فِيهَا رَجْعَةٌ بَعْدَ الطَّلَاقِ فَإِنْ لَمْ يَصِحَ الزَّوْجُ حَتَّى مَاتَ فَقَدْ اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ أَصْحَابُنَا مِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا تَرِثُهُ وَذَهَبَ إِلَى أَنَّ حُكْمَ الطَّلَاقِ إِذَا كَانَ فِي الصَّحَّةِ وَالْمَرَضِ سَوَاءٌ فَإِنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ عَلَى الزَّوْجَةِ، وَإِنَّ الزَّوْجَ لَا يَرِثُ الْمَرْأَةَ لَوْ مَاتَتْ فَكَذَلِكَ لَا تَرِثُهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ إِنَّمَا وَرَّثَ الزَّوْجَةَ مِنْ الزَّوْحِ وَالزَّوْجَ مِنْ الزَّوْجَةِ مَا كَانَا زَوْجَيْنِ، وَهَذَانِ لَيْسَا بِزَوْجَيْنِ، وَلَا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا فَتَكُونُ فِي مَعَانِي الْأَزْوَاجِ فَتَرِثُ وَتُورَثُ، وَذَهَبَ إِلَى أَنَّ عَلَى الزَّوْجَةِ أَنْ تَعْتَدَّ مِنْ الْوَفَاةِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَهَذِهِ لَا تَعْتَدُّ مِنْ الْوَفَاةِ، وَإِلَى أَنَّ الزَّوْجَةَ إِذَا كَانَتْ وَارِثَةً إِنْ مَاتَ زَوْجُهَا كَانَتْ مَوْرُوثَةً إِنْ مَاتَتْ قَبْلَهُ، وَهَذِهِ لَا يَرِثُهَا الزَّوْجُ، وَذَهَبَ إِلَى أَنَّ الزَّوْجَةَ تُغَسِلُ الزَّوْجَ وَيُغَسِلُهَا وَهَذِهِ لَا تُغَسِلُهُ وَلَا يُغَسِلُهَا وَإِلَى أَنْ يَنْكِحَ أُخْتَهَا وَأَرْبَعًا سِوَاهَا وَكُلُّ هَذَا يُبَيِّنُ أَنْ لَيْسَتْ زَوْجَةً، وَمَنْ قَالَ هَذَا فَلَيْسَتْ عَلَيْهِ مَسْأَلَةٌ صَحَ الزَّوْجُ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَوْ لَمْ يَصِحَ أَوْ نَكَحَتْ الزَّوْجَةُ أَوْ لَمْ تَنْكِحْ وَلَمْ يُوَرِثْهَا مِنْهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ وَلَا هُوَ مِنْهَا، وَلَوْ طَلَّقَهَا سَاعَةَ يَمُوتُ، أَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِي بِطَرْفَةِ عَيْنٍ أَوْ بِيَوْمٍ ثَلَاثًا لَمْ تَرِثْ فِي هَذَا

الْقَوْلِ بِحَالٍ.

1 - شرح النيل ج 7 ص 498 بَابٌ فِي طَلَاقِ الْمَرِيضِ وَنَحْوِهِ، وانظر الضياء ج 1 ص 203 طلاق المريض، والديوان المرجع السابق ص 63.