تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

تطبيقات القواعد الفقهية

282

(قَالَ الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ وَمُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ الرَّجُلِ يُطَلِقُ الْمَرْأَةَ فَيَبْتُهَا ثُمَّ يَمُوتُ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ طَلَّقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ تُمَاضِرَ بِنْتَ الْأَصْبَعِ الْكَلْبِيَّةَ فَبَيَّهَا ثُمَّ مَاتَ

عَنْهَا وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا فَوَرَّقَهَا عُثْمَانُ. قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَأَمَّا أَنَا فَلَا أَرَى أَنْ تَرِثَ مَبْتُوتَةٌ. (قَالَ الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ وَكَانَ أَعْلَمَهُمْ بِذَلِكَ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ وَهُوَ مَرِيضٌ فَوَرَّتَهَا عُثْمَانُ مِنْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا. قَالَ الشَّافِعِيُّ) رحمه الله فَذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِلَى أَنْ يُوَرِثَ الْمَرْأَةَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلزَّوْجِ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ إِذَا طَلَّقَهَا الزَّوْجُ وَهُوَ مَرِيضٌ وَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ مَوْتِهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَإِنْ نَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَقَالَ غَيْرُهُمْ تَرِثُهُ مَا امْتَنَعَتْ مِنْ الْأَزْوَاجِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ تَرِثُهُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ فَإِذَا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ لَمْ تَرِثْهُ. وَهَذَا مِمَّا أَسْتَخِيرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ.

(الرَّبِيعُ) وَقَدْ اسْتَخَارَ اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ فَقَالَ لَا تَرِثُ الْمَبْتُوتَةُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله غَيْرَ أَنِّي أَيَّمَا قُلْتُ فَإِنِّي أَقُولُ لَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا إِذَا طَلَّقَهَا مَرِيضًا طَلَاقَا لَا يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَنَكَحَتْ، لِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ الزُّبَيْرِ مُتَّصِلٌ وَهُوَ يَقُولُ وَرَبَّهَا عُثْمَانُ فِي الْعِدَّةِ. وَحَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ مُنْقَطِعْ، وَأَيَّهمَا قُلْت، فَإِنْ صَحَ بَعْدَ الطَّلَاقِ سَاعَةً ثُمَّ مَاتَ لَمْ تَرِثْهُ وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فَأَيَّهِمَا قُلْت فَلَهَا نِصْفُ مَا سَمَّى لَهَا إِنْ كَانَ سَمَّى لَهَا شَيْئًا وَلَهَا الْمُتْعَةُ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَّى لَهَا شَيْئًا، وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا مِنْ طَلَاقٍ وَلَا وَفَاةٍ، وَلَا تَرِثُهُ لِأَنَّهَا لَا عِدَّةَ

عَلَيْهَا. 484

1 - الأم للشافعي ج 5 ص 271 272 طلاق المريض وانظر التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير لأحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني الشافعي الآثار التي في كتاب الطلاق ج 3/ 1755 ص 438 فقد نص على اتصال حديث ابن الزبير وانقطاع حديث ابن شہاب.