الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٤واختاره أبو سعيد.
487
393
وإذا باع رجل دارًا أو متاعًا بحضور آخر، فبعث البائع هذا الحاضر إلى المشتري ليقتضي الثمن منه، فذهب واقتضاه، فلا تسمع بعد دعواه على المشتري ملك
المبيع لنفسه؛ لأنَّه يصير مجيزًا للبيع بالسكوت مع تقاضي الثمن.
وقد مرت مسائل هذا الفرع في "العنوان" فراجعها إشئت من هنالك. وتصرف الشريك بحضور شريكه فيما اشتركا فيه سواء أكان ببيع أو أي نوع من أنواع التصرف، أو بعلمه ولو لم يكن حاضرا وعدم معارضته له مع كمال الأهلية والقدرة حجة عليه، وقد تقدمت جُلُّ مسائله في العنوان.؟
فإذا سكت إنسان في موضع يجب التكلم فيه كان سكوته علامة على رضاه؛ سواء أكان عقداً يشترط فيه الرضا، أو حقاً يلزم له الإقرار ويسمى هذا النوع من السكوت بيان الضرورة.
لو باع أحد الشركاء شيئاً من الأموال غير الأصول وهي التي تسمى بالمتنقلة وسكت بقية الشركاء كان سكوتهم دالاً على الرضا.
وإذا قبض المشتري المبيع بحضور البائع، الذي له حق حبس المبيع، وسكت ولم يمنعه، فيعدُّ ذلك منه إجازةً له بالقبض، ولا يحق للبائع بعد ذلك استعادة المبيع
وحبسه
487 - التاج المنظوم للثميني 143/ 6؛ الباب الخامس والخمسون في الوصيَّة.