الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٦395
القول الثالث: تصح بالقبول فقط من غير، قبض، وهو قول علي وابن مسعود والربيع في غير هبة الأب لولده
الرابع التفصيل وهو إن كان الواهب أو المعطي الأبُ فيحتاج إلى القبض وإن كان
غيره فلا.
ففي جوابات الإمام أفلح بن عبد الوهاب.
6
(50) - وذكرت امرأة لها ولد صغير له أربعة أشهر أو أقل، قالوا لها أولياء اليتيم اعط ما أخذت من زوجك لولدك، قالت: أعطيته له، ثم إنها تقول ناقة فلان و شاة فلان، حتى كبر الغلام ووجب عليه الصوم، ثم إنها قالت أعطيته ذلك، ولم يقبل عليه أحد من أوليائه إن كانت هذه عطية نافذة أم لا؟
الجواب: إن العطية جائزة، ولا يحتاج [فيها] إلى، قبض، وإنَّما يحتاج إلى القبض في عطية الأب خاصة، وأما ما كان من غير الأب؛ من الأم أو غيرها؛ فالعطية جائزة
488
بقبض أو غيره. قال في النيل وشرحه وهو المختار؛ لأن الهبة عقدة كالبيع، بل قالوا تقوم مقام البيع، يعني تجوز في موضع يجوز فيه وتبطل حيث يبطل، بل هي أسهل لأنها قربة، وأما في هبة الأب لولده فالمختار اشتراط القبض لكلام أبي بكر السابق
489
روي أنَّ أبا بكر الصديق الله وهب لابنته عائشة ثمرة نخل له بالمدينة في صحته، فلم تكن قبضت العطية، فلما حضرته الوفاة قال لها: "بُنَيَّةُ إِنَّ ذلك المال لم تكوني قبضته وهو الآن مال للورثة 490
488 - من جوابات الإمام أفلح بن عبد الوهاب تحقيق الطالب عمر بن الحاج فخار تحت إشراف الأستاذ: الشيخ عاشور كسكاس السنة الدراسية 1425 - 1426 هـ 2004 - 2005 م 489 - انظر: تفصيل ذلك في شرح النيل للقطب 12/ 9، فما بعدها ط جدة. والمراجع الآتية.
6